فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1031

فبكى حتى أكلت الدموع لحم خدوده [1] وبدا للناظرين أضراسه [2] .

وكان يضع قدميه في الماء من العطش ولم يشرب لأنه قال: وعزتك لا أذوق [3] بارد الشراب حتى أعلم أين مصيري إلى الجنة أم إلى النار؟ فبكى أبواه وسألاه أن يأكل قرصا من شعير كان معهما ويشرب من الماء [4] ففعل وكفر عن بمينه فقال له أبوه: يا بني، ما يدعوك إلى هذا البكاء؟ وإنما سألت الله عزوجل أن يقر عيني بك فقال [5] له: أنت أمرتني بذلك قال: / متى أمرتك؟ فقال: ألست القائل: إن بين الجنة والنار عقبة لا يقطعها إلا البكاؤون من خشية الله [تعالى] [6] ؟

فقال: بلى.

فاتخذت أمه قطعتين من لبد لتغطي بها [7] ما أكل الدموع من خدوده، فلما وضعتهما، بكى حتى استنقعا، ثم أخذهما فعصرهما. وكانت دموعه تجري على ذراعي [8] أمه لما وضعت اللبد، فنظر زكريا إلى دموع يحيى فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إن هذا نبيك وهذه دموع عينيه وأنت أرحم الراحمين.

ذكر الأفقهسي [9] ، في كتابه «كشف الأسرار» : سئل يحيى عليه السلام لم لا تتزوج ولا تشتري حمارا ولا دارا [10] ؟ فقال: لا أريد أن يقال لي سيد الدار ولا سيد الحمار [ولا سيد فلانة] [11] ، ولا أريد اسم السيادة، فلما ترك السيادة

(1) في (ب) : قدوده.

(2) (وبدا للناظرين أضراسه) ساقطة من (ب) و (ج) .

والخبر بتمامه في مرآة الزمان.

(3) في (ب) : لم أزق.

(4) في (ب) : وسألوه أن يأكل قرصا وشعير ويشرب من الماء.

(5) في (ب) : فقال.

(6) الاستدراك من (ب) .

(7) في (أ) : ليغطيان بهما. وفي (ب) : لغطيان بهم. وما أثبتناه من (ج) .

(8) في (ج) : على ذراع امه.

(9) في (ب) : فقهي، وفي (ج) : وذكر الأفقهسي.

(10) في (ب) : لم لا تشتري دارا ولا حمارا ولا تتزوج.

(11) في (أ) : وسيد الحمار، والاستدراك من (ب) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت