فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1031

كتابة وقف الحرمين الشريفين [1] ، ثم نظارته بدمشق [2] .

ويستفاد مما ورد في «الأخبار» أن المؤرخ قام بمناسك الحج عام 978هـ / 1570م، وصادف هناك شريف مكة أبا نمي بن بركات بن قتادة، وفي ذلك يقول [3] : «وقد رأيته بمنى سنة ثمان وسبعين، وهو محرم» .

عرف عن المؤرخ أنه كان رقيق المعاشرة، حسن العبارة، مما عزز صلاته بأعيان عصره من أمراء وحكام فأقام معهم علاقات وطيدة، وأكرم وفادتهم، واستضافهم في دارته التي أنشأها بمحلة الجسر الأبيض في الصالحية، فكان «يضيف أحدهم أول مرة ليستحسن المكان فيعود إليه، ويقيم فيه الأيام حتى صار ذلك ديدنهم، يتوارد عليه الواحد منهم بعد الواحد» [4] .

ويبدو أن القرماني قد أحسن الإفادة من صداقاته هذه، فأطلقت يده في كثير من الأمور، وخصوصا ما يتعلق منها بأوقاف الحرمين الشريفين [5] .

ترجم للقرماني قلة من المؤرخين المعاصرين له والمتأخرين عليه الذين جاءت ترجماتهم موجزة، قاصرة عن إلقاء الضوء على جوانب كثيرة من حياته، بالرغم من شهرة الرجل وعلو قدره، وسعة ثقافته التي تعكسها كثرة الكتب التي أثبتها في كتاب «الأخبار» .

قال عنه النجم الغزي [6] (1061هـ / 1651م) : «كان حسن المحاضرة، وله مخالطة مع الحكام خصوصا مع قضاة القضاة» ، و «كان عنده حشمة وإنصاف

(1) المقصود بالحرمين، الحرم المكي والحرم المدني. وهما ما يطيف بمكة والمدينة من أرض يحرم فيها الصيد وقطع الشجر وغير ذلك.

القلقشندي، صبح الأعشى 4/ 255.

(2) الغزي 1/ 295المحبي 1/ 210الزركلي 1/ 275.

(3) القرماني 2/ 346.

(4) الغزي 1/ 296295.

(5) المصدر نفسه: 296.

(6) المصدر نفسه: 296295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت