فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1031

إنك أول أهلي يجيء إليّ، وإنك تكونين سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين.

وكان عنده قدح فيه ماء يدخل في يده القدح ثم يمسح وجهه بالماء ويقول [1] : اللهم أعني على سكرات الموت، وفي رواية: للموت / سكرات.

قالت عائشة رضي الله عنها [2] : وثقل رأسه صلّى الله عليه وسلّم في حجري، فنظرت في وجهه وإذا بصره قد شخص وهو يقول: بل الرفيق الأعلى. فعلمت أنه قد خير فلم يخترنا. وكان يحدثنا أنه لا يموت نبي حتى يخير في اللحاق بالله تعالى أو البقاء في الدنيا [3] ، واستأذن عليه ملك الموت ولم يستأذن على أحد قبله.

وفي «حياة الحيوان» : أن أسماء بنت عميس، زوجة الصديق وضعت يدها بين كتفيه فقالت: توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقد رفع الخاتم من بين كتفيه [4] ، وبه عرف موته صلّى الله عليه وسلّم لأنه لم يتغير عما كان في حياته.

وتوفي يوم الإثنين ضحوة النهار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.

وتولى غسله حسب ما أوصى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والعباس، والفضل وقثم ابنا العباس، وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانا يصبان الماء عليه من بئر أريس من وراء الستر، وأعينهما معصوبة [5] ، لحديث علي رضي الله عنه: لا يغسلني إلا أنت، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه،

(1) طبقات ابن سعد 2/ 258.

(2) (رضي الله عنها) ليست في (ب) و (ج) .

والخبر في طبقات ابن سعد 2/ 229.

(3) في (ب) و (ج) : حتى يخير في البقاء في الدنيا أو اللحاق بالله تعالى.

(4) انظر: طبقات ابن سعد 2/ 272.

(5) طبقات ابن سعد 2/ 276275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت