كذا في «الشفا» [1] . واختلفوا في نزع قميصه فسمعوا صوتا: لا تنزعوا عنه قميصه.
وكان يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا.
ولم ير منه ما يرى من ميت. وكفّن في ثلاثة أثواب [2] .
ذكر السيوطي في «تاريخ الخلفاء» [3] أنه اختلف المهاجرون والأنصار في محل دفنه فمنهم من قال: ندفنه بمكة بلده الذي ولد فيه [4] . وقال آخرون بل بمسجده وقال آخرون [5] : بالبقيع وقال آخرون: بل ببيت المقدس مدفن الأنبياء، فما وجدوا عند أحد من ذلك علما. فقال أبو بكر الصديق: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: ما من نبي يقبض إلا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه.
فرجعوا إلى كلامه ودفنوه ليلة الأربعاء في حجرة عائشة تحت فراشه الذي مات عليه، وهو موضع طينته التي خلق منها. وحفر له أبو طلحة الأنصاري ونزل في قبره علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] [6] ، وابنا العباس. / وعزى أهل بيته الخضر عليه السلام وصلى عليه جبريل وميكائيل وخازن الدنيا [7] وخازن الجنة ومعهم ألوف من الملائكة يسمع خفيق أجنحتهم وكثرة استرجاعهم ولا يرى منهم أحد [8] . وصلى الناس عليه أرسالا، ولم يؤم الناس أحد حتى إذا فرغ الرجال دخل الصبيان [9] .
(1) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى 1/ 66، 368، طبقات ابن سعد 2/ 278.
(2) طبقات ابن سعد 2/ 276.
(3) السيوطي، تاريخ الخلفاء 8281.
(4) في (ج) : بلده التي ولد فيها.
(5) في (أ) : وقال آخرون بل بالبقيع وفي (ب) : وقال آخرون بل في مسجده وقال آخرون ببيت المقدس.
(6) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) .
(7) (وخازن الدنيا) ساقطة من (ب) و (ج) .
(8) في (أ) سمعوا حفيف أجنحتهم ولا يرون أحدا.
(9) الخبر في طبقات ابن سعد والشفا. وفي (أ) : حتى إذا فرغوا الرجال.