فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1031

وفي «شواهد النبوة» : سئل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه [1] عن سبب زيادة فهمه وحفظه قال: لما غسلت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اجتمع ماء في جفونه فرفعته بلساني فازدردته فأرى قوة حفظي منه.

ثم إنهم لما فرغوا من دفنه صلّى الله عليه وسلّم خرجت فاطمة وقعدت تندب على قبر أبيها وتقول: وا أبتاه وا رسول الله، وانبي الرحمة، الآن لا يأتي الوحي، الآن ينقطع عنا جبريل. اللهم ألحق روحي بروحه وأسعفني بالنظر إلى وجهه، ولا تحرمني أجره وشفاعته يوم القيامة [2] . وأخذت تربة من تراب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فشمته ثم أنشأت تقول:

ماذا على من شم تربة أحمد ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا

صبت على مصائب لو أنها ... صبت على الأيام صرن لياليا [3]

قال أنس بن مالك: مررت على باب عائشة رضي الله عنها وكانت تندب النبي عليه السلام وتقول: يا من لا يشبع من خبز الشعير، يا من اختار الحصير على السرير، يا من لم ينم الليل خوف السعير [4] .

ولما صار من أمر عثمان ما صار كانت عائشة رضي الله عنها تخرج قميص رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وشعره وتقول: هذا قميصه وشعره لم يبليا [5] وقد بلي دينه. لكنها لم تظن أن الأمر ينتهي إلى ما انتهى إليه [6] ، وقبض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن ماية ألف وأربعة وعشرين ألفا من الصحابة [7] .

(1) في (ب) و (ج) : رضي الله عنه.

(2) أورد ابن سعد ما ندبت به فاطمة أباها، وهو مختلف كليا.

(3) في (أ) : عدن لياليا.

(4) في (ب) : يا من لم ينم الليل خوف السعير، وفي (ج) : يا من لم ينم الليل كله خوف السعير.

(5) في (أ) : لم يبل.

(6) في (أ) : ما ينتهي إليه.

(7) في (ج) : وأربعة وعشرين ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت