فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1031

حقه فمنهم من يشهد معنا صلاتنا ومنهم صفوف في السماء كصفوف بني آدم في الصلاة ومنهم كتبة على بني آدم يكتبون أعمالهم.

عن أنس رضي الله عنه أنه قال [1] : إذا مات العبد قال الملكان الموكلان به: يا رب مات فلان أفتاذن لنا أن نصعد إلى السماء؟ فيقول الله تعالى: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحونني ويمجدونني. فيقولان: أفنقيم في الأرض؟ فيقول: أرضي مملوءة من خلقي يسبحونني ويمجدونني. فيقولان: ماذا نصنع وأين نكون؟ فيقول الله تعالى: قوما على قبر عبدي فكبرا وهللا واكتبا ذلك لعبدي إلى يوم القيامة.

وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أراد الله تعالى خلق المخلوقات خلق الماء فثار منه دخان فارتفع منه السماء وجعلها سماء واحدة / ثم فتقها فجعلها سبعا وأوحى في كل سماء أمرها أي ما قدر أن يكون فيها من الملائكة والنجوم وغير ذلك.

روى الواقدي عن ابن عباس رضي الله عنهما [2] قال: السماء الأولى من زمردة خضراء والثانية من فضة والثالثة من ذهب والرابعة من لؤلؤ والخامسة من الياقوت والسادسة من المرجان والسابعة من النور، وتحت العرش بحر متمسك بالقدرة ينزل منه أرزاق الحيوان بوحي الله تعالى فيمطرها ما شاء من سماء إلى سماء حتى يجتمع في سماء الدنيا في موضع يقال له الأبرم، فتجيء السحابة السوداء فتدخله فتشرب منه مثل شرب الاسفنجة فيسوقها الله حيث شاء، وما أنزل الله من السماء من ماء إلا بمكيال.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما ينزل مطر من السماء إلا ومعه البذر، أما أنكم لو بسطتم شيئا لرأيتموه.

وفي «الهيئة السنية» ، أن المطر اثنان: مطر من السماء، فمنه البذور والنبات، ومطر يسوق الغيم من البحر فلا يكون معه البذر ولا النبات. والسحاب غربال

(1) مرآة الزمان 1/ 176.

(2) الخبر في مروج الذهب 1/ 2221، وفي مرآة الزمان 1/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت