فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1031

وفي سنة ثلاث وستين وسبعماية، أشار قره خليل باشا على السلطان بأن يأخذ خمس الأسارى من الغانمين على زقاق كليبولي، وكان الغزو والجهاد في بلاد روم إيلي، فكانت تسبى الأسارى كالسيل الهامي والبحر الطامي، فاجتمع منهم عند السلطان طايفة كثيرة، فأمر بهم السلطان بتعليم علم المكاحل، فتعلموا. ثم ميّزهم أن أرسلهم إلى خدمة الشيخ العارف بالله الحاج بكتاش ليعلمهم بعلامة ويسميهم باسم، ويدعو لهم بالخير والظفر. فلما اجتمعوا بالشيخ قطع كم قباه، وكان من لبده فألبسه على رأس رئيسهم ودعا لهم بالبركة والظفر، وسماه ينكجري [1] ، معناه العسكر الجديد.

وفي سنة ثلاث وثمانين وسبعماية، اشترى السلطان مراد [خان] [2] من صاحب بلاد حميد [3] خمس قلاع، وهي: يلواج، ويكي شهر، وآق شهر، وقره أغاج، وسيدي شهر.

وفي سنة احدى وتسعين وسبعماية، خرج السلطان المذكور إلى قتال رئيس الكفار ابن لاز، فاتفق موافاته بعسكر الكفار بموضع يقال له قوس أوه، ببلاد روم إيلي، فالتحم بين الفريقين القتال، وضرب السيوف والمكاحل، ورشق النبال إلى أن هبت رياح النصر من طرف المسلمين، وانقلب الكفار على أدبارهم صاغرين.

ثم إنه لما انهزم الكفار، أقبل من أمرائهم أمير يقال له ميلوش [4] بن قوبيل مع خيله ورجله، مظهرا للطاعة. فلما هم بتقبيل يد السلطان ضربه بخنجر كان في

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «ينك جرى» .

(2) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(3) وهذه البلاد التي تعرف بإمارة حميد تقع حول البحيرات الأربع: اكريدور، وبردور، وبقشهر، وآقشهر.

لسترنج: 184.

(4) كذا في (ب) وفي (ج) : «ويلوش» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت