جرى قلم القضاء بما يكون ... فسيّان التّحرك والسّكون [1]
جنون منك أن تسعى لرزق ... ويرزق في غشاوته الجنين
وفي الحديث: إن بين يدي الله تعالى لوحا فيه ماية وخمس عشرة شريعة / ويقول الله تعالى فيه: وعزّتي وجلالي لا يجيئني عبد مؤمن بواحدة منهنّ إلّا أدخلته جنتي، كذا في «الإتقان في علوم القرآن» [2] . وذكر الثعلبي عن أنس رضي الله عنه، أنّ اللّوح المحفوظ في جبهة إسرافيل عليه السلام [3] .
وقد أكثر العلماء في وصف القلم. روي عن ابن المقفع أنه قال: الأقلام مطايا الفطن ورسل الكرام وبنان البيان. وقوام الأمور بشيئين: بالقلم والسيف، والقلم فوق السيف [4] .
ثم خلق الله تعالى جرم الأرض في هيئة الفهر عليها دخان، ثم خلق الله من ذلك الدّخان السماوات، ثم دحى الأرض وبسطها منه.
واختلف في مكان الفهر قيل: إنّه موضع بيت المقدس، فمنه بسط الأرض، وقيل: من تحت الكعبة، فخلق جرم الأرض مقدّم على خلق السّماء وأمّا دحوها وبسطها فتأخر لقوله تعالى: { (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا أَخْرَجَ مِنْهََا مََاءَهََا وَمَرْعََاهََا) } [5] ، كذا في «الكشاف» وغيره. ثم خلق الملائكة والجانّ كما سيأتي عن ابن عبّاس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: { (فَقََالَ لَهََا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيََا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قََالَتََا أَتَيْنََا طََائِعِينَ) } [6] فقال الله للسماوات: أطلعي شمسي وقمري ونجومي، وقال للأرض: شقّي أنهارك وأخرجي ثمارك، فأجابتا.
(1) البيتان في تاريخ الخميس 1/ 18.
(2) الإتقان في علوم القرآن، من تأليف السيوطي. والخبر عن الإتقان في محاضرة الأوائل.
(3) لم أقع على الخبر في عرائس الثعلبي، ونقله في محاضرة الأوائل 8، والأنس الجليل 1/ 12.
وتصادفنا الكثير من نقول المؤلف عن سابقيه، وهذا يجعل عزو الأخبار يفتقر إلى الدقة.
(4) مرآة الزمان 1/ 48، وقد نفى محققها د. إحسان عباس نسبته الى ابن المقفع.
(5) الكشاف 4/ 215، في تفسير الآية 31من سورة النازعات.
(6) سورة فصلت، الآية: 11