قال أبو هاشم: قحط الناس فأمر المعتمد بالاستسقاء، فما ازدادت السماء إلا صحوا، فخرج بعدهم النصارى والرهبان، وكان فيهم راهب [1] كلما مد يده إلى السماء هطلت السماء، ففتن به الناس.
فأرسل المعتمد إلى أبي الحسن [2] أن أدرك أمة جدك محمد صلّى الله عليه وسلّم قبل أن يرتدوا، وأطلقه من الحبس ومن معه.
فلما رفع الراهب يده أمطرت السماء، وكان في ذلك المشهد الخليفة فمن دونه [3] ، فلما رفع الراهب يده كما ذكرنا، أمر أبو الحسن بالقبض على يد الراهب، فإذا بين أصابعه عظم آدمي، فأخذه أبو الحسن ولفه ودفنه، وقال للراهب: استسق، فانكشف السماء فعجب الناس [4] ، وقال الخليفة: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: هذا عظم نبي من أنبياء الله تعالى، ظفر به هذا الراهب، وما كشف عن عظم نبي تحت السماء إلا هطلت [5] بالمطر. فامتحنوا ذلك العظم فكان كما / قال.
توفي [6] رضي الله عنه سنة ستين ومايتين [7] بسر من رأى، وله من العمر ثمان وعشرون سنة.
(1) في (ب) : فكان فيهم راهبا.
(2) في (ب) : إلى ابن الحسن.
(3) في (ب) : وكان في ذلك المشهد الخليفة.
(4) في (ب) : فتعجب الناس.
(5) في (ب) : وما كشف عن عظم نبي إلّا هطلت السماء بالمطر.
(6) في (ب) : وتوفي.
(7) في الأصول: (توفي سنة اثنتين ومايتين) وصوابه ما أثبتناه.