يخرج قبل العيص فقال له العيص: والله إن [1] خرجت قبلي لأتعرضن في بطن أمي فأقتلها.
قال: فتأخر يعقوب كرامة لأمه وخرج العيص قبله. فسمي عيصا لأنه عصى وسمي يعقوب لأنه خرج عقيب العيص. وكان يعقوب أكبرهما في البطن ولكن خرج العيص قبله.
وكانا قد ولدا [2] في زمن إبراهيم عليه السلام فنشأ يعقوب بالرحمة واللين، فصار صاحب زرع وماشية. ونشأ العيص بالغلظة والفظاظة، فكان صاحب صيد وقنص.
وكانت الأم تميل ليعقوب عليه السلام لكثرة برّه لها. ثم / إن الله تعالى امتحن إسحاق بذهاب بصره فأظهر الصبر والتسليم فدعا يعقوب عليه السلام بالنبوة والرياسة على إخوته، ودعا للعيص بالملك وبقاء النسل، وأن يجعل ذريته عدد التراب، وأن لا يملكهم أحد غيرهم [3] . فهو أبو الروم كلهم، فكل ما كان من بني الأصفر فهو من ولده، وصارت الملوك في ولده وهم اليونان.
وعاش إسحاق ماية وثمانين سنة.
وكانت وفاته في السنة التي استوزر [بها] يوسف عليه السلام [4] بمصر، ودفن عند أبيه إبراهيم عليه السلام.
(1) في (ب) : والله لئن خرجت قبلي.
(2) في (ب) : وكان قد ولد.
(3) في (ب) : أحدا.
(4) في (أ) و (ج) : كانت وفاته في السنة التي استوزر يوسف عليه السلام. بسقوط كلمة بها.