[وجهه ملكهم بالق بن صافون] [1] فنظر إلى مقدار نزول العسكر فكان فرسخا في فرسخ فانطلق إلى جبل من جبال الشام فقطع منه صخرة على مقدار عسكر موسى عليه السلام، ثم حمله على رأسه وأقبل نحوهم ليلقيه عليهم ويقتلهم جميعا، فسلط الله تعالى [2] على ذلك الجبل وهو على رأسه الهدهد وسائر الطيور فجعلت تنقر [3] تلك الصخرة حتى تقورت.
ذكر الكسائي [4] إن الله تعالى أراد إظهار قدرته لبني إسرائيل فأرسل هدهدا وفي منقاره حجر من السماء فضرب وسط الحجر بالحجر الذي معه ضربة واحدة فانخرق ونزل [5] في عنقه كهيئة الطوق فأقبل إليه [6] / موسى بعصاه، وكان طول موسى عليه السلام [7] عشرة أذرع وطول عصاه عشرة أذرع وأعطاه الله من القوة أن وثب في السماء عشرة أذرع وضربه بالعصا فلم تلحق إلا كعبه [8] فانصرع إلى الأرض قتيلا.
ولما رجع النقباء من مدينة الجبارين وأخبروا قومهم بما رأوا من عظم خلقهم وشدة قوتهم فقالوا: {يََا مُوسى ََ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا أَبَدًا مََا دََامُوا فِيهََا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقََاتِلََا إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ} [9] الآية، فأوحى الله تعالى إلى موسى.
(1) ما بين الحاصرتين من (ب) وفي (ج) : (وجه ملكهم بالق بن صافون إليهم عوج) .
(2) لفظ (تعالى) ليس في (ب) و (ج) .
(3) في (ب) : (فجعلوا ينقروا) .
(4) في (أ) و (ج) : ذكر الكسائي.
والخبر عن الكسائي نقله النويري في نهاية الأرب 1/ 262.
(5) في (أ) : ونزلت.
(6) في (ب) : فأقبل موسى.
(7) (عليه السلام) ليس في (ب) و (ج) .
(8) في (ب) : كعب رجله.
(9) سورة المائدة، الآية: 24.