السلام كل نبي قائم واسمه مكتوب على جبهته، وفي آخر البيوت بيت محمد صلّى الله عليه وسلّم، وإذا هو قائم يصلي وعلى يمينه الكهل المطيع مكتوب على جبهته:
أبو بكر الصديق رضي الله عنه [1] ، وعن يساره عمر الفاروق مكتوب على جبهته:
لا تأخذه في الله لومة لائم، ومن ورائه عثمان بن عفان مكتوب على جبينه [2] : بار من البررة، وبين يديه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه [3] شاهرا / سيفه على عاتقه مكتوب على جبينه: هذا أخوه وابن عمه المؤيد بنصر من الله عزوجل، وحوله أعمامه وأصحابه، نور حوافر خيولهم مثل نور الشمس. وكان طول التابوت ثلاثة أذرع في عرض ذراعين وكان من خشب الشمشار، وهو محلى بالذهب.
قال السدي: إن موسى عليه السلام قد ضرب التابوت من ذهب من ستماية ألف مثقال وسبعماية مثقال وخمسين مثقالا [4] ، وكان في التابوت طشت من ذهب، كان تغسل [5] فيه قلوب الأنبياء، ومكسرات الألواح. وكان من زمرد أخضر فيها كتابة من الذهب، وعصا موسى ونعله وعمامة هارون وذلك قوله تعالى: {بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسى ََ وَآلُ هََارُونَ} [6] الآية.
واختلفوا في السكينة [7] التي في التابوت ما هي؟ قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه [8] :
إن السكينة [التي في التابوت] [9] ريح حجوج [هفانة أي سريعة المرور
(1) (رضي الله عنه) ليست في (ب) و (ج) .
(2) في (ب) و (ج) : جبهته.
(3) في (ج) : رضي الله عنهم أجمعين.
(4) في (ب) : من ستمائة مثقال وسبعمائة مثقالا.
(5) في (ب) : طست من ذهب، كان يغسل فيه.
(6) سورة البقرة، الآية: 248.
(7) خبر السكينة في تاريخ الطبري 1/ 468.
(8) في (ج) : قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وكرّم الله وجهه.
(9) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) و (ج) واستدراكه من (ب) .