فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1031

فتح زهاء ثلاثمائة حصن وقلعة، وامتدت سيطرته من «بودابست على الدانوب حتى بغداد على نهر دجلة، ومن بلاد القرم حتى شلال النيل الأول» [1] .

ونجح العثمانيون في بسط نفوذهم على الشمال الأفريقي، في تونس والجزائر ومراكش، بعد معارك ضارية ضد الأسبان والبرتغاليين، وباستيلائهم على قبرص، ورودس، وكريت، أصبحوا سادة الملاحة في المتوسط [2] .

أما في بلاد الحجاز، فقد توصل سلاطين بني عثمان إلى إقامة علاقات جيدة مع أشراف مكة والمدينة الذين أعلنوا ولاءهم للسلطنة، كما أحكموا سيطرتهم على اليمن عام 976هـ / 1569م، إثر؟؟؟ الحملة الناجحة التي قادها سنان باشا [3] .

أما حركات التمرد والعصيان، فتعود إلى سعي بعض الجماعات للحصول على استقلالها، مستغلة حالة الاضطراب والقلق التي كانت تعاني منها السلطنة، لا سيما في بداية عهد السلطان أحمد الأول، وكان أهمها: حركة طائفة الجلالية في الأناضول، وحركة علي باشا جانبلاد، زعيم الأكراد بمنطقة حلب، وحركة الأمير فخر الدين الثاني في جبل لبنان [4] .

تعاملت السلطنة مع هذه الحركات بمنتهى الشدة فأرسلت الصدر الأعظم مراد باشا على رأس حملة عسكرية كبيرة لمقاتلة العصاة، فانتصر على الأمير فخر الدين المعني وحليفه علي باشا جانبلاد في سهل مرج دابق، في 3رجب عام 1016هـ / 1607م، فسارع هذا الأخير إلى الآستانة، وأظهر الطاعة للسلطان،

(1) فيليب حتى، تاريخ العرب (مطول) ، م 2: 810809كاهن، تاريخ العرب والشعوب الإسلامية: 275.

(2) كاهن، المرجع نفسه: 276.

(3) عن تفاصيل حملة سنان باشا إلى اليمن، راجع: القرماني، أخبار الدول 2/ 404399 أحمد بن عبد الغني، التاريخ العيني: 116محمد عيسى صالحية، حملة سنان باشا إلى اليمن، الوثيقة رقم 1المنشورة في مجلة حوليات كلية الآداب، جامعة الكويت، عدد 8: 19.

(4) القرماني 3/ 8584محمد فريد بك، تاريخ الدولة العلية: 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت