فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1031

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين [1]

الحمد لله على تصاريف العبر، عند سماع التواريخ والسّير، وصلّى الله على أشرف البدو والحضر، محمّد سيّد البشر، وعلى آله وصحبه الميامين الغرر.

أمّا بعد، فلما كان في التواريخ والسّير، عبرة لمن اعتبر، وتنبيه لمن افتكر، وإعلام أنّ قاطن الدّنيا على سفر، وإحضار لصورة حال من مضى وعبر، كيف قدّر واقتدر، ونهى وأمر، وغلب وقهر، وجمع وادّخر، إنّ في ذلك لعبرة لمن اعتبر وتذكرة لمن تذكّر، وتبصرة لمن تبصّر. رأيت أن أجمع عن نقلة الأخبار، وحملة الآثار، تلخيص سير الأوّلين من الأنبياء والمرسلين، صلوات الله عليهم أجمعين، وأخبار الأمم الماضية، والقرون الخالية، وما في الدنيا من العجائب [2] ، وما أودع الله فيها من الغرائب، وسمّيته «أخبار الدّول وآثار الأول» ليكون اسما يوافق مسمّاه، ولفظا يطابق معناه.

ومن الله أستمدّ الصواب، وأستغفره من الخطأ في الخطاب والجواب وأسأله الإتمام، على أحسن نظم ونظام، بحرمة نبيه وصفيّه، صفوة الأنبياء وخير الأنام، وهو حسبي ونعم الوكيل.

وقد جعلته مشتملا على مقدمة وخمسة وخمسين بابا.

أما المقدمة فهي محتوية على سبعة فصول:

الفصل الأول: في بيان معنى التاريخ وموضوعه، وما أرّخه الناس قبل الهجرة وشاركوا به.

(1) ليست في (ج) .

(2) في (ب) : وما في العجائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت