فاعترف وطلب منه المهلة، فأغلظ عليه الأعرابي، ثم صبره الحاضرون. فنقل المجلس للمتوكل، فأمر له بثلاثين ألف درهم في الحال وجاء الأعرابي فقال له:
خذ هذا المال كله فاقض منه دينك، واستعن بالباقي، فأخذه وانصرف.
وقيل للمتوكل [1] : إن في بيته مالا وسلاحا، فأمر المتوكل سعيدا الحاجب أن يهجم عليه ليلا ويأتيه به على الهيئة التي يجده عليها، فوجده قائما يصلي على حصير [2] ، وعليه جبة من صوف، ولم ير مالا ولا سلاحا.
وقبض يوم الاثنين [لخمس بقين أو لأربع من رجب] [3] ، سنة أربع وخمسين ومايتين، ودفن في داره بسرّ من رأى، وله من العمر أربعون سنة. /
(1) الخبر في الوافي بالوفيات.
(2) في (ب) : ويأتيه به على الهيئة التي يكون عليها، فوجده قائم يصلي.
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصول الثلاثة، والاستدراك من الوافي بالوفيات.