وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (يا علي، إن الله عز وجل أمرني أن اتخذ أبا بكر والدا، وعمر مشيرا وعثمان سندا، وأنت يا علي ظهيرا، فأنتم أربعة قد أخذ الله ميثاقهم في أم الكتاب، أنتم خلائف نبوتي وعقدة ذمتي وحجتي على أمتي، لا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تنافروا) .
عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين عبد الله بن عثمان؟ فيقوم أبا بكر الصديق رضي الله عنه، وأن شيبنه تتوهج نورا، فتأخذه الملائكة بعضده فتزج به في النور زجا، ويرفع له الحجاب الذي بينه وبين الله تعالى فيقول الله جل شأنه: هذا كتابك إن شئت فانظر فيه وإن شئت لا، فقد غفرت لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قم على باب الجنة فأدخل من شئت برحمتي، وامنع من شئت بقدرتي) .
(ثم يأتي النداء من قبل الله تعالى: أين الفاروق عمر بن الخطاب؟ فيقول:
لبيك لبيك فتأخذ الملائكة بعضديه فتزج / به في النور زجا ويرفع له الحجاب الذي بينه وبين الله تعالى فيقول الله له: مرحبا بأبي حفص، هذا كتابك إن شئت فانظر فيه وإن شئت لا، قد غفر الله لك [1] ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قم على الميزان فثقّل حسنات من شئت برحمتي، وخفف سيئات من شئت بقدرتي).
(فإذا تقدم الحجاب تلقاه الإسلام في صورة حسنة فيقف بين يدي الله تعالى فيقول: يا رب، هذا عمر بن الخطاب أعزّني في دار الدنيا وقد كنت ذليلا، فأعزه كما أعزني. قال: فيكسوه الله تعالى ويقول لإسرافيل: أخرج بين يدي عمر بن الخطاب سبعين ألف لواء من نور حتى يقف على الميزان) .
(ثم يأتي النداء من قبل الله [تعالى] [2] فيقال: أين المقتول ظلما عثمان بن عفان؟ قال: فيثب وأوداجه تشخب دما، اللون لون دم، والريح ريح مسك إذفر، فتأخذ الملائكة بعضديه حتى يقف بين يدي الرحمن فيقول: يا عثمان، مرحبا،
(1) في (ج) : قد غفرت لك.
(2) ما بين الحاصرتين من (ج) .