آدم؟ ففكرت في ذلك فتذكرت / حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله تعالى خلق قبل آدم المعلوم عندنا ماية ألف آدم. قال الشيخ: اجتمعت مرة في عالم الأرواح مع إدريس عليه السلام وسألته عن صحة ذلك الكشف فقال إدريس: صدق الخبر وصدق شهودك ومكاشفتك في ذلك. نحن معاشر الأنبياء آمنا بحدوث العالم وانقطع علمنا عن مبدأ الأعيان والأكوان.
قال علماء اللغة: إنما سميت الأرض أرضا لأن الأقدام تدقها وترضها.
وقال الجوهري: الأرض مؤنثة وهي اسم جنس وجمعها أرضون وقد تجمع على:
«أروض» [1] .
قال الثعلبي [2] : «لمّا خلق الله الأرض وفتقها بعث من تحت العرش ملكا فهبط إلى الأرض حتى دخل تحت الأرضين السبع فوضعها على عاتقه إحدى يديه بالمشرق والأخرى بالمغرب قابضتين على الأرضين السبع حتى ضبطها فلم يكن لقدمه موضع قرار فأهبط الله من الفردوس ثورا وجعل قرار قدم الملك على سنامه فلم يستقر، فأخذ الله ياقوتة حمراء من الفردوس غلظها مسيرة خمسماية عام، فوضعها على سنام الثور فاستقرت عليها قدماه، ولذلك الثور أربعون ألف قرن خارجة من أقطار الأرض ومنخراه في البحر، فهو يتنفس كل يوم نفسا [واحدا] [3] ، فإذا تنفس مدّ البحر وإذا رد نفسه جزر فلم تكن لقوائم الثور موضع قرار، فخلق الله صخرة خضراء كغلظ السماوات والأرض فاستقرت قوائم الثور عليها، فخلق الله حوتا عظيما فوضع الصخرة على ظهره، وسائر جسده خال، والحوت على البحر والبحر على متن الريح والريح على القدرة» .
روى السدي عن أشياخه: أن لكل أرض سكانا، فسكان الأرض الثانية الريح العقيم وهي التي أهلكت قوم عاد، وسكان الثالثة حجارة جهنم التي ذكرها
(1) صحاح الجوهري (أرض) .
(2) الخبر أورده الثعلبي في عرائس المجالس 4.
(3) في أوب (فهو يتنفس كل يوم نفس) .