وذلك أن امه ماتت وهي حاملة به، فشق بطنها عنه، فكان هذا الملك يفتخر في وقته أن النساء لم تلدني، وكذلك يفتخرون من كان من ولده.
واحتوى هذا الملك على خزاين ملوك الاسكندرية ومقدونية ونقلها إلى رومية.
وخرج أغسطس المذكور، في السنة الثانية عشرة من ملكه، من رومية بعساكر عظيمة في البر والبحر، وسار إلى الديار المصرية، واستولى على ملك اليونان، وكانت قلنطرة هي ملكة اليونان، وكان مقامها في الاسكندرية.
ولما ملك أغسطس ديار مصر والشام، دخلت بنو إسرائيل تحت طاعته، كما كانوا طاعة، البطالسة، فولى بيت المقدس لهردوس اليهودي.
وفي أيام أغسطس المذكور، ولد المسيح، عليه السلام.
وكانت مدة ملكه ثلاثا وأربعين سنة.
ثم ملك بعده طيباريوس [1] اثنتين وعشرين سنة، وهو الذي بنى طبرية بالشام، ولهذا اشتق اسمها من اسمه.
ثم ملك بعده غاليوس [2] أربع سنين، ولمضي السنة الأولى من ملكه رفع المسيح، عليه السلام.
ولما هلك هذا الملك اختلفت الروم، فأقاموا على اختلاف الكلمة والتنازع في الملك مايتي سنة وثمان وتسعين سنة، لا نظام لهم ولا ملك يجمعهم.
فلما انقضت المدة المذكورة ملكوا عليهم طيارميس [3] .
ثم ملك بعده قلوزنوس [4] أربع عشرة سنة، وهو الذي قتل في آخر ملكه
(1) كذا في النسخ الثلاث وفي المسعودي (2/ 299) : «طباريس» .
(2) كذا وفي (ب) : «نمانيوس» .
(3) كذا في النسخ الثلاث وفي المصدر السابق: «طباريس غانس» .
(4) كذا في (ج) وفي (ب) : «قلوزيوس» وفي المسعودي: «قلوديس» .