المعجون الذي أمرني به، وإذا بغلمانه هجموا عليّ، وقالوا: أمير المؤمنين يطلبك! فلما حضرت مجلسه، ودخلت من الباب، قال: اتركوه! اذهب لا تقربني، إن معك سما فأخرجوني، وعدت إلى منزلي، وأنا متحيّر فاغتسلت ولبست ثيابي، ورجعت إليه، وسألته عما كان، فقال لي: كان معك سمّ أو عبثت بشيء من السموم؟ فقلت: لا والله يا أمير المؤمنين، إلا أني كنت أدق الأفيون، وهو من جملة أجزاء المعجون، وهو سمّ. فقلت: كيف علم أمير المؤمنين ذلك؟ / فقال لي: في عضدي كبشان من الياقوت، إذا لقيني إنسان معه سم انتطحا. فلما وقعت عيني عليك انتطح الكبشان، فعلمت أن في يدك شيئا من السمّ».