ثانيًا: من السنة:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق وفيه: «... وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [1] .
وجه الدلالة:
هذه النصوص تدل على أنه لا يكلف المرء في العبادة إلا ما استطاعه، وأن ما لم يستطعه لا يكلف به [2] ، وفاقد الطهورين لا يستطيع الصلاة إلا بتلك الحال، فوجب عليه ذلك.
حديث عائشة رضي الله عنها السابق وفيه: «... فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله آية التيمم» [3] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بإعادة ما صلوه مع الحدث، بل ولا أنكر صنيعهم، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز [4] .
المناقشة:
نوقش بأن الإعادة لا تجب على الفور، فلم يتأخر البيان عن وقت الحاجة [5] .
(1) تقدم تخريجه (ص 97) .
(2) المحلى (1/ 88) .
(3) تقدم تخريجه (ص 520) .
(4) الذخيرة (1/ 351) ، المبدع (1/ 174) ، فتح الباري (1/ 524) .
(5) المجموع (2/ 226) ، فتح الباري (1/ 524، 525) .