الجواب من وجهين:
الوجه الأول: أن هذا التعقيب ليس بجيد، والصواب وجوب الإعادة على الفور عند وجود مقتضيها، فلما لم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة دل على عدم وجوبها [1] .
الوجه الثاني: أنه على التسليم بصحة ما قالوه، فإنه لابد من دليل آخر يدل على وجوب الإعادة، فالإعادة إنما تجب بأمر جديد، ولم يثبت الأمر، والأصل عدمه، فلا تجب الإعادة [2] .
ثالثًا: من المعقول:
أن الطهارة شرط للصلاة فلا تؤخر لفقدان هذا الشرط، كالسترة واستقبال القبلة [3] .
أن المكلف قد فعل ما أمر به باستطاعته، فلا إعادة عليه [4] .
أن إيجاب الإعادة يؤدي إلى إيجاب ظهرين عن يوم واحد، وذلك ممنوع [5] .
أدلة القول الرابع:
استدل القائلون بأن الفاقد للطهورين لا يصلي ولا يقضي، بما يلي:
(1) هذا تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله على فتح الباري (1/ 524) .
(2) شرح صحيح مسلم (4/ 283) ، فتح الباري (1/ 525) .
(3) مواهب الجليل (1/ 529) ، الانتصار (1/ 417) .
(4) نهاية المحتاج (1/ 318) ، المغني (1/ 328) .
(5) الإشراف (1/ 171) ، المجموع (2/ 225) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 448) .