التوكل على الله والاستعانة به، قد أمر الله بها، وأثنى على المتوكلين في آيات كثيرة.
وحقيقة ذلك: قوة اعتماد القلب على الله في جلب المصالح، ودفع المضار الدينية والدنيوية، مع الثقة به في حصول ذلك.
العقل الذي مدحه الله وأثنى على أهله، وأخبر أنهم هم المنتفعون بالآيات. هو: الذي يفهم، ويعقل الحقائق النافعة، ويعمل بها، ويعقل صاحبه عن الأمور الضارة، ولذلك قيل له: حجر، ولُب، ونُهى، لأنه يحجر صاحبه وينهاه عما يضره.
العلم هو: معرفة الهدى بدليله، فهو معرفة المسائل النافعة المطلوبة، ومعرفة أدلتها وطرقها، التي تهدي إليها.
والعلم النافع هو: العلم بالحق والعمل به، وضده الجهل.
لفظ"الأمة"في القرآن على أربعة أوجه: يراد به"الطائفة من الناس"وهو الغالب. ويراد به"المدة"، ويراد به"الدين"و"الملة"، ويراد به"الإمام"في الخير.
لفظ"استوى"في القرآن على ثلاثة أوجه: إن عدي بـ"على"كان معناه العلو والارتفاع، {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}
وإن عدي بـ"إلى"، فمعناه قصد، كقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ}
وإن لم يعد بشيء، فمعناه"كَمُل"، كقوله تعالى {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى}
"التوبة"ورد في آيات كثيرة الأمر بها، ومدح التائبين وثوابهم، وهي: الرجوع عما يكرهه الله ظاهرا وباطنا، إلى ما يحبه الله ظاهرا وباطنا.
الصراط المستقيم، الذي أمر الله بلزومه وأثنى على المستقيمين عليه، هو: الطريق المعتدل الموصل إلى رضوان الله وثوابه، وهو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وكل أحواله.