"الفعال لما يريد"وهذا من كمال قوته ونفوذ مشيئته وقدرته، أن كل أمر يريده يفعله بلا ممانع ولا معارض، وليس له ظهير ولا عوين، على أي أمر يكون، بل إذا أراد شيئا قال له"كن فيكون". ومع أنه الفعال لما يريد، فإرادته تابعة لحكمته وحمده، فهو موصوف بكمال القدرة، ونفوذ المشيئة، وموصوف بشمول الحكمة، لكل ما فعله ويفعله.
"الغني، المغني"فهو الغني بذاته، الذي له الغنى التام المطلق، من جميع الوجوه والاعتبارات لكماله، وكمال صفاته، فلا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه، ولا يمكن أن يكون إلا غنيا، لأن غناه من لوازم ذاته، كما لا يكون إلا خالقا، قادرا، رازقا، محسنا، فلا يحتاج إلى أحد بوجه من الوجوه، فهو الغني، الذي بيده خزائن السموات والأرض، وخزائن الدنيا والآخرة. المغني جميع خلقه غنى عاما، والمغني لخواص خلقه بما أفاض على قلوبهم من المعارف الربانية والحقائق الإيمانية.
"الحليم"الذي يدر على خلقه النعم الظاهرة والباطنة، مع معاصيهم وكثرة زلاتهم، فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم، ويستعتبهم كي يتوبوا، ويمهلهم كي ينيبوا.
"الشاكر، الشكور"الذي يشكر القليل من العمل، ويغفر الكثير من الزلل. ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب، ويشكر الشاكرين، ويذكر من ذكره، ومن تقرب إليه بشيء من الأعمال الصالحة، تقرب الله منه أكثر.