الثياب لم يقل إنها كلها عورة حتى ظفرها بل هذا قول أحمد يعني به أنها تستره في الصلاة فإن الفقهاء يسمون ذلك:"باب ستر العورة"وليس هذا من ألفاظ الرسول ولا في الكتاب والسنة أن ما يستره المصلي فهو عورة بل قال تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} 1 ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطوف بالبيت عريانا2 فالصلاة أولى. وسئل عن الصلاة في الثوب الواحد فقال:"أو لكلكم ثوبان؟"3 وقال في الثوب الواحد:"إن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به"4 ونهى أن يصلي الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء5 فهذا دليل على أنه يؤمر في الصلاة بستر العورة: الفخذ وغيره وإن جوزنا للرجل النظر إلى ذلك.
فإذا قلنا على أحد القولين وهو إحدى الروايتين عن أحمد: أن العورة هي السوءتان وأن الفخذ ليست بعورة فهذا في جواز نظر الرجل إليها ليس هو في الصلاة والطواف فلا يجوز أن
1 سورة الأعراف الآية: 31.
2 متفق عليه وهو مخرج في"صحيح أبي داود""636 و 640".
3 متفق عليه.
4 أخرجه البخاري ومسلم بنحوه وهو مخرج في"صحيح أبي داود""644".
5 صحيح وتقدم ص 13.