فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7265 من 346740

نضم بكل صراحة المتعصبين من المذهبيين الذين يؤثرون التقليد للمذهب، وليته كان مذهب الإمام الأول؛ لأنهم يتبعون قول المتأخرين منهم، وكثير منهم يصرح حينما نعارضهم بأقوال الأئمة أنفسهم، يقولون: نحن لا نأخذ بأقوال الأئمة المتقدمين، نحن نأخذ بأقوال المشايخ المتأخرين؛ لأن هؤلاء درسوا أفكار الأمة وفيها راجح ومرجوح، ولذلك هم لا يتبعون الأئمة أنفسهم وإنما المتأخرين منهم، فهؤلاء المتعصبون لأقوال أئمتهم المتأخرين مخالفون في ذلك نصوص الكتاب والسنة، ويمكن أن نعتبرهم من الفرق، أما نفس الأئمة فحاشاهم من ذلك حاشاهم! لعل في هذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)- يتهمونك بأنك لا تأخذ بأقوال الأئمة الأربعة رضي الله عنهم، أو إن صح التعبير: باجتهاداتهم الفقهية، فما صحة ذلك؟

يقصد أننا نأخذ باجتهاداتنا الفقهية، أسأل الله أن يوفقنا والله المستعان. أقول: إن الذين يتهموننا بهذه التهمة شأني معهم كما قال الشاعر:

غيري جنى وأنا المعذب فيكم فكأنني سبابة المتندم.

غيري جنى: غيري الذي لا يأخذ باجتهادات الأئمة، أما نحن فنأخذ باجتهادات الأئمة جميعاً؛ لأن الطالب للعلم لا سبيل له إلى طلب العلم إلا من طريقين: إما أن يأخذ عن إمام فقط من الأئمة الأربعة.. وأنا أختصر كلاماً، وأقطع مراحل لا بد من شرحها؛ لأن طلاب العلم اليوم لا يستطيعون أن يأخذوا حتى ولا من إمام واحد، إنما بالوسائط، لكن أقول: طالب العلم اليوم لا سبيل له إلى تحصيل العلم إلا من طريقين: إما أن يأخذ عن إمام واحد، والطريق الثاني: أن يأخذ عن كل الأئمة، فالطريق الأول هو طريقة المذهبيين.. طريقة المقلدين الجامدين، الذين أولاً: لا يلتفتون أبداً إلى ما قال الله، وإلى ما قال رسول الله. وثانياً: لا يلتفتون إلى الأخذ من الأئمة الآخرين، والذين لا ينتمي إلى مذهبهم في طلبه للعلم. إذاً: طريق طلب العلم إما بتقليد مذهب معين، وإما باتباع الأئمة دون تعصبٍ لواحد منهم على الآخرين، فما هي طريقة القوم -اليوم- الذين يتهموننا بأننا لا نأخذ باجتهادات الأئمة؟ وما هي طريقتنا؟ إذا علمتم أن طريقتنا هي الأخذ عن كل إمام، وليس فقط الأئمة الأربعة، فإن الله عز وجل قد تفضل على أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأئمة من أمثال الأئمة الأربعة بالعشرات، بل بالمئات، بل بالألوف المؤلفة، فالذين يأخذون بطريقة اتباع الكتاب والسنة، فهم الذين يأخذون باجتهادات الأئمة، أما الذين يقلدون مذهباً معيناً، فهؤلاء لا يستفيدون من الأئمة الآخرين، ولا يأخذون باجتهاداتهم، إذاً: فقد ظهر أن -كما قلت لكم آنفاً: غيري جنى وأنا المعذب فيكم.. غيري الذي لا يأخذ باجتهادات الأئمة وليس أنا، فأنا آخذ باجتهادات الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت