فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7291 من 346740

5 -ثم روى (12052 ) عن سعيد المكي عن طاووس (و ذكر الآية) قال: ليس بكفر ينقل عن الملة . و إسناده صحيح , و سعيد هذا هو ابن زياد الشيباني المكي , وثقه ابن معين والعجلي و ابن حبان و غيرهم , و روى عنه جمع.

6 -و روى (12025و12026) من طريقين عن عمران بن حدير قال: أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سدوس (و في الطريق الأخرى: نفر من الإباضية) فقالوا: أرأيت قول الله: (و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) أحق هو ؟ قال: نعم . قالوا: (و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) أحق هو ؟ قال: نعم . قالوا: (و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) أحق هو ؟ قال: نعم .

قال: فقالوا: يا أبا مجلز فيحكم هؤلاء بما أنزل الله ? قال: هو دينهم الذي يدينون به , و به يقولون و إليه يدعون - [يعني الأمراء] - فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم أصابوا ذنبا . فقالوا: لا والله , و لكنك تفرق. قال: أنتم أولى بهذا مني ! لا أرى , و إنكم أنتم ترون هذا و لا تحرجون , و لكنها أنزلت في اليهود و النصارى و أهل الشرك . أو نحوا من هذا , و إسناده صحيح .

و قد اختلف العلماء في تفسير الكفر في الآية الأولى على خمسة أقوال ساقها ابن جرير (10/346-357) بأسانيده إلى قائليها , ثم ختم ذلك بقوله (10/358) :"و أولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب , لأن ما قبلها و ما بعدها من الآيات ففيهم نزلت , و هم المعنيون بها , و هذه الآيات سياق الخبر عنهم , فكونها خبرا عنهم أولى . فإن قال قائل:فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله , فكيف جعلته خاصا ? قيل: إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين , فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم -على سبيل ما تركوه- كافرون . و كذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به هو بالله كافر , كما قال ابن عباس , لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه , نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي". و جملة القول أن الآية نزلت في اليهود الجاحدين لما أنزل الله , فمن شاركهم في الجحد , فهو كافر كفرا اعتقاديا , و من لم يشاركهم في الجحد فكفره عملي لأنه عمل عملهم , فهو بذلك مجرم آثم , و لكن لا يخرج بذلك عن الملة كما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنه . وقد شرح هذه و زاده بيانا الإمام الحافظ أبو عبيد القاسم ابن سلام في"كتاب الإيمان""باب الخروج من الإيمان بالمعاصي" (ص84-87-بتحقيقي ) , فليراجعه من شاء المزيد من التحقيق . و بعد كتابة ما سبق , رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في تفسير آية الحكم المتقدمة في"مجموع الفتاوي" (3/268) :"أي هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله". ثم ذكر (7/254) أن الإمام أحمد سئل عن الكفر المذكور فيها ? فقال: كفر لا ينقل عن الإيمان , مثل الإيمان بعضه دون بعض , فكذلك الكفر , حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه . و قال (7/312) :"و"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت