وكل ذلك ثبت في الأحاديث ، وقد ذكرتُ مُخرجيها في"صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"، فمن شاء راجعه. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 316.
س)- ما ردكم على قول النووي في"المجموع":"المختار استحباب الخط ، لأنه وإن لم يثبت الحديث ، ففيه تحصيل حريم للمصلي ، وقد قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ، دون الحلال والحرام ، وهذا من نحو فضائل الأعمال"؟
يرد عليه بقول الشافعي المنقول عن"التهذيب"، فإنه صريح بأنه رضي الله عنه لا يرى مشروعية الخط إلا أن يثبت الحديث ، وهذا يدل على أحد أمرين:
إما أنه يرى أن الحديث ليس في فضائل الأعمال بل في الأحكام ، وهذا هو الظاهر من كلامه . وإما أنه لا يرى العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ، وهذا هو الحق الذي لا شك فيه. انتهى كلام الالباني من تمام المنة.
س)- في كتاب صفة الصلاة ذكرتم الحديث المروي عن الصحابة في كيفية التشهد، والصحابة قد غيروا صيغة (السلام عليك) بـ (السلام على النبي ورحمة الله وبركاته) ، كيف لنا أن نوفق الأمر الثاني بالأول، علماً بأن الدعوة السلفية منهجها الأخذ بالقرآن والسنة، وفهم الصحابة لهما؟
كأن السائل فهم أن الصحابة غيروا النص الذي تلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الذي هو بصيغة الخطاب: (السلام عليك أيها النبي) ، فكأنه فهم أنهم غيروه من عند أنفسهم، وهذا ما نبرئ منه أقل الناس فهماً للسنة حتى لو كان خلفياً سلفياً، أعني: حتى لو كان من الخلف الذين يتبنون مذهب السلف، فلا نتصور أن رجلاً من المتأخرين يفقه أن الأوراد توقيفية، يتجرأ على أن يغير حرفاً واحداً في ورد تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد، فكيف نتصور صحابياً واحداً -لاسيما إذا كان مثل ابن مسعود - يقدم على تغيير نص تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة؟! هذا الخاطر يجب ألا يخطر على بال السائل أو غيره أبداً، وإنما يقول العلماء في مثل هذا: إن ذلك الذي فعلوه هو بتوقيف من النبي