فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7350 من 346740

الأول: الإشارة مطلقا دون تقييد بتشهد . أخرجه (4/116-117) من طريق شعبة عنه بلفظ:"و فرش فخذه اليسرى من اليمنى , و أشار بإصبعه السبابة". و كذا أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (1/345/697) , لكنه قال في آخره:"يعني في الجلوس في التشهد". و هذا التفسير , إما من وائل و إما من أحد رواته و الأول هو الراجح لما يأتي . و في لفظ له في"المسند" (4/316) من رواية عبد الواحد بلفظ:"فلما قعد افترش رجله اليسرى .. و أشار بإصبعه السبابة".و تابعه عنده (4/317/318) سفيان -وهو الثوري- و زهير بن معاوية , و رواه الطبراني (22/78و83و84و85و90) من طريقهما و آخرين.

و الآخر: الإشارة بقيد التشهد . و هو في"المسند" (4/319) من طريق أخرى عن شعبة بلفظ:"فلما قعد يتشهد .. أشار بإصبعه السبابة و حلق بالوسطى". و سنده صحيح , و أخرجه ابن خزيمة أيضا (698) . و تابعه أبو الأحوص عند الطحاوي في"شرح المعاني" (1/152) و الطبراني في"المعجم الكبير" (22/34/80) , و زاد:"ثم جعل يدعو بالأخرى". و تابعهما زائدة بن قدامة بلفظ:"فحلق حلقة , ثم رفع إصبعه , فرأيته يحركها يدعو بها". أخرجه أبو داود و غيره من أصحاب السنن , و أحمد (4/318) و الطبراني (22/35/82) و صححه ابن خزيمة و ابن حبان و ابن الجارود و النووي و ابن القيم , و هو مخرج في"صحيح أبي داود" (717) . و تابعه أبو عوانة بنحوه , و فيه:"ثم دعا". أخرجه الطبراني (22/38/90) . و ابن إدريس مثله . رواه ابن حبان (486) . و سلام بن سليم عند الطيالسي (1020) . قال الطحاوي عقب رواية أبي الأحوص المتقدمة:"فيه دليل على أنه كان في آخر الصلاة". قلت: و هذا صريح في رواية أبي عوانة المشار إليها آنفا , فإنه قال:"ثم سجد , فوضع رأسه بين كفيه , ثم صلى ركعة أخرى , ثم جلس فافترش رجله اليسرى , ثم دعا و وضع كفه اليسرى على ركبته اليسرى , و كفه اليمنى على ركبته اليمنى , و دعا بالسبابة". و إسناده صحيح . و نحوه رواية سفيان (و هو ابن عيينة) , و لفظه:"و إذا جلس في الركعتين أضجع اليسرى و نصب اليمنى و وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى و نصب إصبعه للدعاء و وضع يده اليسرى على رجله اليسرى". أخرجه النسائي (1/173) بسند صحيح , والحميدي (885) نحوه .

قلت: فتبين من هذه الرواية الصحيحة أن التحريك أو الإشارة بالإصبع إنما هو في جلوس التشهد , و أن الجلوس المطلق في بعضها مقيد بجلوس التشهد , هذا هو الذي يقتضيه , الجمع بين الروايات , و قاعدة حمل المطلق على المقيد المقررة في علم أصول الفقه , و لذلك لم يرد عن أحد من السلف القول بالإشارة مطلقا في الصلاة و لا في كل جلوس منها فيما علمت , و مثل ذلك يقال في وضع اليدين على الصدر , إنما هو في القيام الذي قبل الركوع , إعمالا للقاعدة المذكورة . فإن قال قائل: قد روى عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت