الكاتب في كتابه"أحكام الجنائز وبدعها", وقد يسر الله - والحمد لله - طبعه , من ذلك الدعاء للموتى , فإنه ينفعهم إذا استجابه الله تبارك وتعالى , فاحفظ هذا تنج من الإفراط والتفريط في هذه المسألة.
وخلاصة ذلك أن للولد أن يتصدق ويصوم ويحج ويعتمر ويقرأ القرآن عن والديه , لأنه من سعيهما , وليس له ذلك عن غيرهما , إلا ما خصه الدليل مما سبقت الإشارة إليه , والله أعلم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم84.
س)- ما هو التوجيه النبوي للشباب الذين لا يقدرون على تكاليف الزواج؟
روى أحمد (2/173) وابن عدي (111/2) والبغوي في (( شرح السنة ) ) (3/1/2) عن ابن لهيعة: حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله ابن عمرو بن العاص.
أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أختصي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (خصاء أمتي الصيام) ، ويشهد له الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعاً: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) )وهو مخرج في (( صحيح أبي داود ) )
وفي الحديث توجيه نبوي كريم، لمعالجة الشبق وعرامة الشهوة في الشباب الذين لا يجدون زواجاً، ألا وهو الصيام، فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية (الاستمناء باليد) .لأنه قاعدة من قيل لهم: (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) ، ولأن الاستنماء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن الكريم: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) .قالت عائشة رضي الله عنها في تفسيرها: (( فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا ) ).أخرجه الحاكم (2/393) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم1830.