فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1246

1 -يجاب عن حديث ابن عباس بما يلي:

أ-من جهة إسناده بأن الأئمة قد رجحوا إرساله.

ب-ومن جهة الاستدلال به-على فرض ثبوته-باحتمال أن يكون خبر ذلك الأعرابي قد وقع قرب إسلامه وهو في ذلك الوقت طاهر من كل ذنب، لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله.

حكى الخطيب-رحمه الله تعالى-هذا الاحتمال عن غيره ويظهر لي أنه أقوى ما ذكره من الاحتمالات في الجواب عن الاستدلال بالحديث [1] .

2 -أجاب الخطيب-رحمه الله تعالى-عن هذا القول باعتماد الصحابة في العمل بالأخبار على ظاهر الإسلام. فقال: (هذا غير صحيح، ولا نعلم الصحابة قبلوا خبر أحد إلا بعد اختبار حاله والعلم بسداده، واستقامة مذاهبه، وصلاح طرائقه، وهذه صفة جميع أزواج النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وغيرهن من النسوة اللاتي روين عنه، وكلِّ مُتَحَمِّلٍ للحديث عنه صبيًا ثم رواه كبيرًا، وكلِّ عبدٍ قُبِل خبره في أحكام الدين) [2] .

ثم قال في (الكفاية) (ص:142) : (يدل على صحة ما ذكرناه أن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- رد خبر فاطمة بنت قيس في إسقاط نفقتها وسكناها لمّا طلقها زوجها ثلاثًا، مع ظهور إسلامها واستقامة أمرها) .

3 -ويجاب عن كون التكليف يختص بظواهر الأحوال بأن مجهول العين ومجهول الحال لا يمكن الحكم عليهما بفسق في جانب العدالة ولا بتغفيل في جانب الضبط حيث لم يظهر منهما ما يوجبُ ذلك، لكنَّ كلاًّ من هذين الأمرين محتمل فيهما فلا يدفع هذا الاحتمال عنهما سوى التوثيق الصريح [3] .

(1) -انظر: (الكفاية) (141/ 142) .

(2) -انظر: (الكفاية) (142) .

(3) -انتهى من (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:21/إلى 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت