ب-أن يقع التغير في مرض الموت، قال أحمد بن أبي خيثمة: (سمعت أبي ويحيى يقولان: أنكرنا عفان(ابن مسلم الصَّفّار) في صفر لأيامٍ خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين، ومات بعد أيام) [1] .
قال الذهبي:(كل تغيّر يوجد في مرض الموت فليس بقادح في الثقة فإن غالب الناس يعتريهم في المرض الحاد نحو ذلك، ويتم لهم وقت السياق وقبله أشد من ذلك.
وإنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب في إسناده أو: متنه فيخالف فيه) [2] .
وقد رجح الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-أن وفاة عفان بن مسلم سنة: 220 هـ
ويستعان على معرفة من سمع من المختلطين قبل الاختلاط أو: بعده بالكتب المختصة بذلك.
ومنها:
أ-كتاب: (الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط) [3] لبرهان الدين الحلبي (سبط ابن العجمي، ت 841 هـ) طبع ضمن (مجموعة الرسائل الكمالية) في الحديث المجلد الثاني.
(1) -انظر: (هدي الساري) (ص:406) .
(2) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (10/ 254) .
(3) -قال المحدث الألباني في تعليقه على: (أداء ما وجب) (ص:81) :(وللحافظ برهان الدين الحلبي رسالة لطيفة سماها:"الاغتباط بمن رمي بالاختلاط"، نشرها لأول مرة شيخنا في الإجازة الشيخ راغب الطباخ-رحمه الله وجزاه خيرًا-مع رسالتين أخريين إحداهما في:"المخضرمين"، والأخرى في المدلسين.
والقاعدة في المختلطين أن من سمع منهم قبل الاختلاط، قبلت روايتهم. ومن سمع منهم بعد ذلك، أو: لم يعرف أسمع منهم قبل الاختلاط أو: بعده؟ أو: سمع منهم في الحالتين لم تقبل) .
وقال في:"الذب الأحمد" (ص:38) :(هب أن ما ادعاه الكوثري من اختلاط أبي بكر القطيعي ثابت، فهو يعلم أن ذلك ليس جرحًا بإطلاقه عند المحدثين، وإنما فيه التفصيل المعروف في"مصطلح الحديث"، وهو على ثلاثة أنواع:
الأول: الاحتجاج بالمختلط إذا حدث قبل الاختلاط.
الثاني: ترك الاحتجاج به إذا حدث بعد الاختلاط.
الثالث: التوقف إذا لم يعلم أنه حدث قبله أو: بعده) .