فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1246

1 -أن صاحبي"الصحيحين"لم يخرجا من روايات المختلطين في"صحيحيهما"إلا على سبيل الانتقاء بأحد أمرين:

أ-أن ترد من طريق من سمع منهم قبل الاختلاط.

ب-أو: ترد من طريق من سمع بعد الاختلاط، لكن حيث يتوافق عدد من الرواة على ذلك، أو: يوافقهم عليه الثقات الأثبات، كما هو الشأن فيما يُخرج في المتابعات، أو: حيث يُخرج حديث الراوي مقرونًا بغيره.

قال الحافظ في توجيه ما أخرجه البخاري من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة: (وأما ما أخرجه البخاري من حديثه عن قتادة فأكثرهُ من رواية من سمع منه قبل الاختلاط وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلًا، كمحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وابن أبي عدي. فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه) [1] .

وقال أيضًا-في (ص:408) -في بيان وجه إخراج البخاري لسهيل بن أبي صالح السمان: (له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد وذكر له حديثين آخرين متابعة في الدعوات) .

2 -قد يُعرف كون الراوي المختلط أو: الذي تغيّر حفظه لم يُحَدِّث حال الاختلاط أو: التغيُّر بأمور منها:

أ-أن يحجبه أولاده أو: بعض تلاميذه عن التحديث. ومن ذلك: أن جرير بن حازم الأزدي قد اختلط فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد في حال اختلاطه [2] .

(1) -انظر: (هدي الساري) (ص:406) .

(2) -انظر: (ميزان الاعتدال) (1/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت