وهذا دليل على الأئمة إذا تكلموا في الرواة ما كانوا يتكلمون فيه إلا بمفارقة في الحفظ والخطأ. ولذلك استنتجَ الإمام أحمد من هذه المقارنة أن مالكًا أثبت في الزهري من ابن عيينة [1] .
وقال أيضًا في (العلل ومعرفة الرجال) (2/ 348/349/رقم:2543) :( ... قلت له: أيما أثبت أصحاب الزهري؟ فقال: لكل واحد منهم علة، إلا أن يونس وعقيلًا يؤديان الألفاظ، وشعيب بن أبي حمزة وليس هم مثل معمر، ومعمر يقاربهم في الإسناد.
قلت: فمالك؟ قال: مالك أثبت في كل شيء ولكن هؤلاء الكثرة كم عند مالك؟ ثلاثمائة حديث أو: نحو ذا، وابن عيينة نحو من ثلاثمائة حديث، ثم قال: هؤلاء الذين رووا عن الزهري الكثير يونس وعقيل ومعمر، قلت له: شعيب؟ قال: شعيب قليل، هؤلاء أكثر حديثًا عن الزهري.
قلت: فصالح بن كيسان روايته عن الزهري؟ قال: صالح أكبر من الزهري، قد رأى صالح ابن عمر. قلت: فهؤلاء أصحاب الزهري، قلت: أثبتهم مالك؟ قال: نعم، مالك أثبتهم، ولكن هؤلاء الذين قد بقروا علم الزهري:
1 -يونس،
2 -وعقيل،
3 -ومعمر.
قلت له: فبعد مالك من ترى؟ قال: ابن عيينة .. ) [2] .
قال وصيّ الله بن محمد عباس (وذكر النسائي روايةً لعبد الملك بن نافع الشيباني عن ابن عمر رأيت رجلًا جاء إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن ودفع إليه القدح ...
(1) -انظر: (مسائل الإمام أحمد: العلل ومعرفة الرجال) (1/ 28) و (2/ 349/350/رقم:2543) و (الميزان) (2/ 17) .
(2) -انظر: (شرح علل الترمذي) لابن رجب (ص:263/ وما بعدها) .