ذلك فقال: (حدثنا عبيد الله بن سعيد قال: سمعت النضر [1] يقول: سئل ابن عون، عن حديث لشهر وهو قائمٌ، على أُسْكُفَةِ الباب [2] فقال: إن شهرًا نزكوه. إن شهرًا نزكوه) .
قال مسلم-رحمه الله-: (يقول: أخذته ألسنة الناس. تكلموا فيه) [3] .
المعنى اللغوي:
وورد في كتب اللغة: النزك: سوء القول في الإنسان، ورمْيك الإنسان بغير الحق. ونقول: نزكه بغير ما رأى منه، ورجلٌ نُزُكٌ: طعان في الناس. وفي"الصحاح": ورجل نزّاك أي: عياب، وقال أبو زيد: نزكت الرجل إذا خَرَّقته.
ومنه قول رؤبة:
فلا تَسَمّع قول دساس نزك * ... وارع تقى الله بنسك متنسك
وقال الزمخشري: ومن المجاز: نزكه عابه بغير ما رأى منه، وشهر قد نزكوه، وفلان نزيكة معيبةٌ [4] .
(1) -النضر بن شميل المازني (204 هـ) .
(2) -وهي العتبة السفلى التي توطأ.
(3) -انظر: (مقدمة صحيح مسلم) (1/ 17) ، و (صيانة صحيح مسلم) (ص:121/ 122) لابن الصلاح، وهامش: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1\ 7) .
(4) -انظر: (الصحاح) (4/ 42) ، و (مجمع بحار الأنوار) (4/ 686) ، و (صيانة مسلم) (ص:122) ، و (لسان العرب) (10/ 498) ، و (تاج العروس) (7/ 186) ، و (أساس البلاغة) (ص:452) ، و (الفائق) (3/ 234) ، و (النهاية) (5/ 1612) ، و (غريب الحديث) (2/ 278/279) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 7/20) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:854\رقم:174) .