4 -وقد كان سفيان بن عيينة مشهورًا بالتدليس [1] ، عمد إلى أحاديث رفعت إليه من حديث الزهري، فيحذف اسم من حدثه، ويُدَلِّسُها إلا أنه لا يدلس إلا عن ثقة عنده) كما في: (السير) (8/ 465) .
5 -وحفص بن غياث أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به، إلا أنه في الآخر-بعد ما استقضي-ساء حفظه فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه.
6 -وقال الذهبي: حفص بن غياث اعتمد عليه البخاري لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع وبين ما دلسه [2] .
نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر قال الحافظ وهو كما قال روى له جماعة [3] .
7 -قال أبو زرعة: وقال ابن المديني: (كان يحيى بن سعيد القطان يقول: حفص أوثق أصحاب الأعمش، قال: فكنت أنكر ذلك فلما قدمت الكوفة بآخرة أخرج إليّ ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على القطان) .
8 -قال الذهبي: التمييز بين الحمادين: ابن سَلَمَةَ وابن زيد، من جهة اشتراكهما في الشيوخ والتلاميذ، أو: انفراد أحدهما عن الآخر في ذلك.
9 -وكذا التمييز بين السفيانين: الثوري، وابن عيينة [4] .
(1) -قال المحدث الألباني-رحمه الله-في (الصحيحة) (2/ 222) -عن أسباب التدليس والباعث عليه-: (فإن من المعلوم في الأسباب التي تحمل المدلس على التدليس؛ أن تكون روايته عمن هو أصغر سنًا-من باب رواية الأكابر عن الأصاغر-فيسقطه حبًا في العلو بالإسناد؛ أو: لعلمه بأنه غير مقبول الرواية عند المحدثين) . انظر ما قال عن تدليس التسوية في: (السلسلة الضعيفة) (3/ 409) ، و (الصحيحة) (6/ 332) ، وما قال عن تدليس السكوت في: (السلسلة الضعيفة) (2/ 388) .
(2) -قال المحدث الألباني في: (الإرواء) (1/ 87) : (والمدلس لا يقبل حديثه، حتى يصرح بالسماع عند الجمهور من علماء الأصول، خلافًا لابن حزم، فإنه يقول: لا يقبل حديثه مطلقًا ولو صرح به، ذكره في كتابه:"الإحكام في أصول الأحكام") .
(3) -انظر: (السير) (9/ 24) ، و (هدي الساري) (ص:562) .
(4) -انظر: (السير) (7/ 464/466) .