اعلمي أم الفضل-علمك الله وحفظك وفتح عليك فتحًا مبينًا-أن زيادات عبد الله على (المسند) الآن معروفة بعلامة وضعها محققو المسند-الذي طبعته مؤسسة الرسالة في خمسين مجلدًا-بإشراف من الأستاذ شعيب الأرناؤوط. حيث تجدين في أول كل مجلد:(الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه، وعن شيخ أبيه، أو: غيره:
?-دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
*-نجمة مدورة لما رواه عن أبيه، وعن شيخ أبيه أو: غيره) .
وبهذه العلامات التي وضعها محققو (المسند) يزول الإبهام.
قال الشيخ الألباني: (والخلاصة: أن في هذا التذييل فائدة كبرى تؤيد ما سبق تحقيقه من أنه لا يوجد في(مسند الإمام أحمد) غير حديث واحد من زيادات القطيعي، وأنه لم يتفرد به-كما سبق-وأن من عزا إليه سواه من الزيادات المزعومة، فهو وهم محض، أو: شُبِّه له بكتاب غير (المسند) ، مثل: فضائل الصحابة ... ) [1] .
ومن كانت له نسخة أخرى من (المسند) غير التي أشرنا إليها فيستطيع أن يميز زيادات عبد الله على (المسند) بالتأمل في شيخه في أي حديث فيه، وفي هذا يقول المحدث الألباني في حاشية (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 151 - وفي الطبعة الجديدة-1/ 276) :
(اعلم أن زيادات عبد الله هذه ليست كتابًا خاصًا ألفه عبد الله، وإنما هي أحاديث ساقها في(مسند أبيه) يرويها عن شيوخ له بأسانيدهم عنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وتتميز أحاديث الزيادات عن أحاديث (المسند) بالتأمل في شيخ عبد الله في أي حديث فيه، فإن كان عن أبيه فهو من أحاديث (المسند) وفي هذا النوع يقال فيه: رواه أحمد، وإن كان عن غير أبيه فهو من زياداته في
(1) -انظر: (الذب الأحمد ... ) (ص:79) .