فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1246

(مسند) أبيه، وفيه يقال: رواه عبد الله في زياداته على (المسند) كهذا الحديث، فيجب التنبُّه لهذا فكثيرًا ما اختلط الأمر على بعض الحفاظ فضلًا عن غيرهم فيعزى الحديث لأحمد وهو لابنه!

ثم قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى: (وأما أبو بكر القطيعي فليس له زيادات في(المسند) خلافًا لما اشتهر وقد بيَّنت ذلك في بحث علمي دقيق أجريته في الرد على بعض متعصبة المعاصرين، سميته: (الذَبُّ الأحمد عن مسند الإمام أحمد) والرد على من طعن في صحة نسبته إليه، وزعم أن القطيعي زاد فيه أحاديث كثيرة موضوعة حتى صار ضعفه).

قال المحبوس أبو الفضل: وقد زعم بعضهم أن مسند الإمام أحمد روي بإسناد ضعيف، لأن أحمد القطيعي ضعيف!! منهم المدعو ممدوح سعيد في (احتفاله) (1/ 204/205/ 206) ، وانظري أم الفضل ما قاله الذهبي في (السير) (13/ 524/و 16/ 212/و 17/ 641) ، وقارني ما جاء في (ميزانه) (1/ت 320) مع ما جاء في (لسانه) (1/ت 69) للحافظ ابن حجر و (سؤالات السلمي للدارقطني) (رقم:14) ، و (طبقات الحنابلة) لابن أبي يعلي (2/ 6) ، و (تاريخ بغداد) (4/ 73) ، و (ذيل تاريخ بغداد) (3/ 163) ، و (الإكمال) (7/ 117) ، و (المنتظم) (14/ 160) ، و (التقييد) (1/ 138) ، و (المقصد الأرشد) (1/ 86) ، و (المنهج الأحمد) (2/ 261) ، و (رفع النقاب في تراجم الأصحاب) (رقم:117) وغيرها من كتب الرجال.

مع إنعام النظر في (الذب الأحمد عن مسند الإمام أحمد) لشيخ شيخنا المجدد في علم الحديث محمد ناصر الدين الألباني-رحم الله الجميع-ففيه من المعلومات النادرة، ما ليس في الأمهات المطولة. فضح به-وبغيره من مؤلفاته وتحقيقاته واستدراكاته-العقول الضعيفة، والأفهام السخيفة، فتح ما كان مقفلًا، وفصّل ما كان مجملًا، بعبارة سهلة، ومستعذبة، وإشارة لا تستصعب، وهو كما جاء في (المنثور في القواعد) (1/ 66 - وما بعدها) : (وغالبها مما لا عهد للأنام بمثلها، ولا ركضت جياد القرائح في جواد سبلها، تتنزه في رياضها عيون القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت