فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1246

ويكرع من حياضها لسان المنقول، ويستخرج من أبحر المعاني درها الثمين، ويتناول عقدها الفريد باليمين ... قد أحاط بلباب الألباب، وأماط القشرة عن اللباب، وأبرز عروس كليته للعقول سالبة، وأعجز بإيجازه أولي الأفهام الثاقبة).

ودائمًا أقول: كل من يكتب في علم الحديث في عصرنا-بلا مبالغة ولا مثنوية-فمصحفه الوحيد: كتب المحدث الألباني ... فهم عالة على كتب الألباني، فهو-بحق-مجدد في علم الحديث رواية ودراية من غير نزاع، فكلهم يغترف من بحر كنوزه ومن كتبه وتخريجاته و (من لغا فلا جمعة له) و (كل الصيد في جوف الفرا) [1] .

وممدوح سعيد، وحسن السقاف وغيرهما من الحاقدين على شيخهم وسيدهم يشهدون بهذا رغم أنوفهم، انظروا شهادة ممدوح نفسه على نفسه-كما في رسالة أرسلها للمحدث الألباني، يعترف فيها أنه لم يعرف علم الحديث إلا من خلال كتبه-تجدونها في أول كتاب:"آداب الزفاف"-هذا نصها:

قال الشيخ الألباني في مقدمة (آداب الزفاف) (ص:49\ 52) -في معرض الرد على الغماريين، والأنصاري-: ( ... وأنا أكتب هذه المقدمة، فوجئت بحاقد جديد، وباغ بغيض، ألا وهو المدعو محمود سعيد بن محمد ممدوح الشافعي المصري في كتاب له سماه:(تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم) !

انتقد فيه تضعيفي لأحاديث من رواية أبي الزبير عن جابر وغيرها، ولو أنه سلك فيه طريق أهل العلم المخلصين في بيان ما يمكن أن أكون قد أخطأت فيه-فإنه لا عصمة لأحد بعد النبي-صلى الله عليه

(1) -والفرا: حمار الوحش وهو أفضل صيد عند العرب، وعلى ذلك قولهم في المثل: (كل الصيد في جوف الفرا) ، كناية عن الاكتفاء به حتى كأن من يصطاده قد اصطاد كل صيد. انظر: (نار القرى في شرح جوف الفرا) (ص:2) تأليف: ناصيف اليازجي اللبناني عند قوله:

قد جمعت في النحو ما سوف ترى # أُرجوزة سميتها جوف الفرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت