فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1246

وعلى آله وصحبه وسلم-لشكرته على ذلك تجاوبًا مع قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"لا يشكر الله من لا يشكر الناس" [1] .

وقول من قال:"رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي".

ولكنه مع الأسف الشديد، سلك فيه سبيل من قبله من الحاقدين والحاسدين الذين يخالفون سبيل المؤمنين في الرد على المخالفين بزعمهم، ولا غرابة في ذلك، فإنه من تلامذة محمد عوامة الحلبي، وبلديِّه الشيخ أبي غدة، وهذا من أصدقاء الأنصاري!

وكذلك من شيوخه بعض الغماريين المشهورين بحقدهم وعدائهم الشديد لأهل السنة والتوحيد، فلا أستبعد أن يكون هؤلاء أو: بعضهم على الأقل هم الذين حرضوه على تأليف هذا الكتاب، لأن أسلوبه فيه كأسلوبهم في التهجم والتقول والاتهام بشتى التهم: كمخالفة الإجماع مثلًا.

ويكفيك من المكتوب عنوانه-كما يقال-! ولعله مما يؤيد ما ذكرته من التحريض، أن هذا المصري كان موقفه مني قبل بضع سنين موقفًا يتعارض تمامًا مع تهجمه عليَّ في كتابه المذكور، عرفت ذلك من خطاب له عثرت عليه دون قصد مني فيما لدي من خطابات، لحكمة بالغة لا تخفى على القارئ اللبيب، يسألني فيه عن بعض المسائل، ويصفني فيه ببعض الأوصاف التي يحب غيري أن يوصف بها، كقوله:

"الأستاذ الشيخ العلامة المحدث".

وقوله:"أستاذنا العلامة".

ثم قال: قلت: وليس هذا فقط، بل: إنه ذكر ما يدل على أنه تخرج على كتبي، ودافع عني أمام الطاعنين فيَّ، حتى نسب بسبب ذلك إلي! ولا بأس من أن أنقل نص كلامه في ذلك للتاريخ والعبرة:

(1) -رواه أحمد في (مسنده) (2/ 295 - وصححه أحمد شاكر) ، ومحققو (المسند) ط: مؤسسة الرسالة، والألباني في (صحيح سنن أبي داود) (رقم:4811) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت