فهرس الكتاب
وبالرجوع إلى ترجمته في (تهذيب التهذيب) [1] نجد نقولًا كثيرة عن أهل العلم فيه، وهي كالتالي: قال الإمام أحمد وابن معين: (ليس به بأس) . وقال الترمذي: حدثنا الحسن بن سوار، أبو العلاء الثقة الرضي، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال فيه: (هذا الشيخ ثقة ثقة) .
وإنما استنكروا عليه حديثًا عن عكرمة بن عمار، والظاهر عندي أن الآفة في هذا الحديث إنما هي من عكرمة بن عمار، فإنما حدث به الحسن بن سوار من كتابه، وعكرمة فيه لين.
وقال أبو حاتم: (صدوق) . وقال صالح جزرة: (يقولون: إنه صدوق، ولا أدري كيف هو) . وقال ابن سعد: (كان ثقة) أما الإمام الذهبي فقد ذكر قول أبي حاتم الرازي-فقط-وكأنه المعتمد عنده، فإنه على تشدده قد وصفه بالصدق.
وأما الحافظ ابن حجر، فقد لخَّص حاله بالحكم عليه بأنه: (صدوق) أي: أن حديثه من رتبة الحسن، وهو بخلاف إطلاق (صدوق) عند أبي حاتم [2] .
فإن هذا الوصف عنده مقتضاه اعتبار حديث من وُصف به. فبالنظر إلى ما قيل في الحسن بن سوار لا نشك في توثيقه ولا سيما وقد وثقه الإمام أحمد وأكد توثيقه حين قال فيه: (هذا الشيخ ثقة ثقة) . ووثقه ابن معين بقوله: (لا بأس به) وهذا الوصف عنده بمعنى التوثيق-قال البدر بن جماعة في (مختصره) : (قال ابن معين: إذا قلت:(لا بأس به) فهو ثقة. وهذا خبر عن نفسه).
(1) -كما في: (2/ 261/رقم:1304) .
(2) -ليس كذلك بالنظر إلى اصطلاح أبي حاتم، فقد ذكر ابنه في مقدمة الجزء الأول من (الجرح والتعديل) (ص:27) ما نصه: (وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى، فإذا قيل للواحد: إنه ثقة أو: متقن فهو ممن يحتج بحديثه، وإذا قيل: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به، فهو يكتب حديثه وينظر فيه) . انظر: (السلسلة الضعيفة) (3/ 112) .
قال المحدث الألباني في (الضعيفة) (8/ 60) -عن قول الذهبي عن الروي: (صدوق) : (المعروف عندي عن الذهبي أنه إنما يقولها في التابعي المستور الذي روى عنه جمْع من الثقات وهذا على الغالب) .