فهرس الكتاب
وفي (مقدمة ابن الصلاح) (ص:134) : (قال ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول:(فلان ليس به بأس) ، و (فلان ضعيف) ؟ قال: إذا قلت لك: (ليس به بأس) فثقة، وإذا قلت لك: (ضعيف) فهو ليس بثقة، لا تكتب حديثه). وفي (مقدمة فتح الباري) ترجمة: (يونس البصري، قال الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس. وهذا توثيق من ابن معين) .
وفي (فتح المغيث) للسخاوي (ص:159) -ومثله في (تهذيب التهذيب) (7/ 315) : (ونحوه قول أبي زرعة الدمشقي: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحَيم-يعني الذي كان في أهل الشام كأبي حاتم في أهل المشرق-ما تقول في علي بن حَوْشَب الفزاري؟ قال:(لا بأس به) ، قال: فقلت: ولم لا تقول: إنه ثقة ولا تعلم إلا خيرًا؟ قال: قد قلت لك: إنه ثقة).
فإذًا لا خصوصية لابن معين بهذا الاستعمال ... بل: هو تعبير شائع في كلام المتقدمين، أمثال ابن معين، من أهل المئة الثالثة:
1 -كابن المديني،
2 -والإمام أحمد،
3 -ودُحيم،
4 -وأبي زرعة الرازي،
5 -وأبي حاتم الرازي،
6 -ويعقوب بن سفيان الفَسَوي، وغيرهم. وهذه-أم الفضل-بعض الأمثلة:
1 -ففي (الجواهر المضية) للقرشي (1/ 29) ، (قال الإمام علي بن المديني: أبو حنيفة روى عنه الثوري وابن المبارك، وهو ثقة لا بأس به) -كذا قال ابن معين في أبي حنيفة كما تراه في ترجمته في (تذكرة الحفاظ) أيضًا (1/ 168) -بصرف النظر عن تضعيف من ضعفه-وقال أيضًا في توثيق الشافعي: (لا بأس به) ، كما تراه في ترجمته في (تذكرة الحفاظ) أيضًا (1/ 362) -.