فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1246

وقد كشف الحافظ السيوطي النقاب عن سبب تورّط ابن الجوزي في الحكم بالوضع، على كثير من الأحاديث التي ليست بموضوعة، فقال في (اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) (1/ 117) ، بعد إيراده حديث: (ثلاث يزدن في قوة البصر: النظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري، وإلى الوجه الحسن) .

وإيراد طرقه الكثيرة وشواهده:

واعلم أنه جرت عادة الحفاظ:

1 -كالحاكم،

2 -وابن حبان،

3 -والعُقيلي،

وغيرهم، أنهم يحكمون على حديث بالبطلان من حيثية سَنَدٍ مخصوص، لكون رَاوِيه اختلق ذلك السَّند لذلك المتنَ، ويكون ذلك المتن معروفًا من وجهٍ آخر، ويذكرون ذلك في ترجمة ذلك الراوي يجرحونه به.

فيغتر ابن الجوزي بذلك، ويحكم على المتن بالوضع مطلقًا، ويوردهُ في كتاب (الموضوعات) ، وليس هذا بلائق.

وقد عاب عليه الناس ذلك، آخِرهم الحافظ ابن حجر.

وهذا الوضعُ من ذلك-أي: الوضع في الحديث السابق ذكره: (ثلاث يزدن في قوة البصر ... ) ، إذ هو باطل من الطريق التي أوردها ابنُ الجوزي، وله أصلٌ من طُرُقٍ كثيرة وشواهد يرتفع بها عن درجة الوضع-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت