فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1246

إليه فإنما يعنون به الصَّلاحيةَ في دينه [1] ، جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية، حيث يريدون بها الدّيانة، أما حيث أُريد الصلاحية في الحديث فيقيدونها) [2] .

ويقولون في الإخبار عن الراوي إذا كان (صالح الحديث) : صَلَّحَهُ فلانٌ، كما يقولون في الإخبار عن الراوي الضعيف: مَرَّضَهُ فلان.

وهو تعبير اصطلاحي حادث، لم يأت في لغة العرب بهذا المعنى.

ومن شواهد هذا الاستعمال في كلامهم: قول الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي-رحمه الله تعالى-في (الميزان) [3] : (حماد بن الجَعْد، ويقال: ابن أبي الجعد، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو زرعة: لَيِّنٌ، وصَلّحَهُ أبو حاتم) .

وفيه أيضًا [4] : (حماد بن نجيح، وثقه أحمد، وابن معين، وذكره ابن عدي في(الكامل) ، وصلَّحَه وقوَّاه).

وفي (ميزان الاعتدال) [5] أيضًا للحافظ الذهبي: (حماد بن قيراط النيسابوري، كان أبو زرعة يُمَرِّضُ القول فيه.

وقال الإمام ابن حبان-رحمه الله تعالى-: (لا تجوز الرواية عنه) ، وفي (تهذيب التهذيب) [6] في ترجمة: (ثابت بن عجلان) : (قال عبد الله بن أحمد-رحمهما الله تعالى-: سألت أبي عنه فقلت: هو ثقة؟ فسكت، كأنه مرَّض في أمره) [7] .

(1) -وجاء في حاشية: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:40\رقم:17) : (تنبيه: هناك فرق بين قولهم:"صالح"فقط بدون إضافة"الحديث"، وقولهم:"صالح الحديث".قال الحافظ السخاوي في"فتح المغيث"(1\ 237) :"وقول الخليلي فيه-يعني: أبا زكرياء يحيى بن محمد بن قيس البصري-إنه شيخ صالح، فإنما أراد صلاحيته في دينه جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية حيث يريدون بها الديانة، أما حيث أريد في الحديث، فيقيدونها").

(2) -انتهى من (فتح المغيث) للسخاوي في (بحث المنكر) (ص:84) .

(3) -انظر: (1/ 589) ..

(4) -انظر: (1/ 600) .

(5) -انظر: (1/ 599) .

(6) -انظر: (2/ 10) .

(7) -انتهى مستفادًا من حاشية شيخنا أبي غدة لكتاب: (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:138) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:184\ 186\رقم:61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت