فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1246

واستعمل الذهبي أيضًا هذا التعبير في تجريح: محمد بن عبد الواحد الأصبهاني. حيث قال: عُني بهذا الفن وكتب عمن دب

وكان محدثًا أثريًا فقيرًا متقللًا [1] .

ولم يذكر من شيوخه غير الثلاثة المذكورين ولم أقف على تجريح ناقد لأحدهم، ولعل الحافظ الذهبي نعته بهذا التعبير لأنه أكثر من الرحلة في طلب العلم، وشغف بالسماع من كل محدث يلقاه دونما انتقاء، فكان منهم الثقة، والضعيف-والمجهول-. الله أعلم.

واستعمله أيضًا في تجريح: المبارك بن كامل الخفاف حيث قال عنه: (محدث بغداد، ومفيدها، أخذ عمن دب ودرج، وأفنى عمره في هذا الشأن فلم يمهر فيه) [2] .

وقال في موضع آخر: (أفنى عمره في الطلب، وكتب عمن درب ودرج، وسمع العالي والنازل، لا يسمع بمن يقدم إلا ويبادر إلى السماع منه) [3] .

المعنى اللغوي:

دب النمل وغيره من الحيوان على الأرض، يدِبُّ دبًا ودبيبًا: مشى على هِينَتِهِ، ودَبَبَت أدب دَبَّة خفية، ودَبَّ الشيخُ أي: مشى مشيًا رُوَيْدًا ... وأدببتُ الصبيَّ أي: حَملته على الدبيب. ودبَّ القومُ إلى العدو دبيبًا إذا مشوا على هينتِهم، لم يُسرِعوا.

وفي الحديث: (عنده غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ) أي: يَدرُجُ في المشي رويدًا، وكل ماشٍ على الأرض: دابةٌ ودبيب، وقولهم: أكذب مَن دب ودرج أي: أكذب الأحياء، والأموات، فدبَّ: مشى، ودرج: مات وانقرض عَقِبهُ ...

وإلى هذا أشرت بقولي:

(1) -انظر: (العبر) (2/ 408) ، و (شذرات الذهب) (4/ 53) .

(2) -انظر: (العبر) (2/ 465) ، و (السير) (20/ 299) .

(3) -انظر: (السير) (20/ 299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت