وقال قتيبة:"لو كان محمد-يعني ابن إسماعيل البخاري-في الصحابة لكان آية" [1] ، واعلم أنهم يقولون ذلك فيمن بلغ الغاية والذروة في الحديث أو: في الفقه أو: في العبادة، والله أعلم.
وأما عن ورودها في التجريح فقد جاء في"الجرح والتعديل" [2] ترجمة: سليمان بن عمر النخعي الكذاب قال أبو زرعة-رحمه الله تعالى-:"كان آية وذكر عنه أشياء منكرة وغَلَّظ القول فيه جدًا".
وفي"سؤالات الدارقطني" [3] قال السهمي:"سألت الدارقطني عن محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي؟ فقال: آية من آيات ذلك الكتاب هو وضعه-أعني العلويات"، وفيها أيضًا قال الدارقطني:"محمد بن سليمان بن زبان بن مدبر آية من آيات الله، فقال السهمي: كان يضع الحديث؟ قال: نعم".
وفي"تاريخ بغداد" [4] ترجمة: عبد الرحمن بن مالك بن مغول الكوفي قال أبو داود:"آية من الآيات كذاب"، وقال مرة:"كان يضع الحديث"
وفي المغني" [5] للذهبي قال الدارقطني في محمد بن عبيد الله ختن أبي الآذان:"كان مخلصًا آية من الآيات"، وفي"سؤالات السهمي للدارقطني"بعض تحريف وسقط في هذه العبارة، والله أعلم) [6] ."
وإلى هذا أشرت بقولي:
إنَّهُ آيَهْ [7] مِن الآياتِ حَقًّا * آفَةٌ شَقَّتْ من الآياتِ طُرْقًا
(1) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (12\ 431) .
(2) -انظر: (الجرح والتعديل) (4\ 132\133) .
(3) -انظر: (سؤالات السهمي للدارقطني) (ص:101) .
(4) -انظر: (تاريخ بغداد) (10\ 237) .
(5) -انظر: (المغني) (2\ 611) .
(6) -انظر: (شفاء العليل) (1\ 431\432) .
(7) -انظر كتابي: (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:854\رقم:71) ، و (ص:1039\إلى:1046\رقم:175) .