فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1246

قال ابن كثير-رحمه الله تعالى-: (وثَم اصطلاحات لأشخاص ينبغي التوقيف عليها: من ذلك أن البخاري إذا قال في الرجل:"سكتوا عنه"، أو:"فيه نظر"، فإنه يكون في أدنى المنازل وأردئها عنده، ولكنه لطيف العبارة في التجريح فليعلم ذلك) [1] .

قلت-القائل السخاوي-لأنه لورعه قلَّ أن يقول: كذاب [2] أو: وضاع، نعم ربما يقول: كذبه فلان ورماه فلان بالكذاب، فعلى هذا فإدخالهما في هذه المرتبة بالنسبة للبخاري خاصة مع تجوّز فيه أيضًا وإلا فموضعهما منه التي قبلها-يعني: مرتبة: كذاب ويضع [3] - ... ).

وعقب الشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظمي-سلمه الله-على كلام الحافظين:

1 -الذهبي

2 -والعراقي بعد أن سرد (11 - مثالًا) [4] بقوله: (والصواب عندي: أن ما قاله العراقي ليس بمطرد ولا صحيح على إطلاقه، بل: كثيرًا ما يقوله البخاري ولا يوافقه عليه الجهابذة.

(1) - انظر: (فتح المغيث) (1/ 344) ، و (الباعث الحثيث) (1\ 317\320) . النسخة التي عندي داخل السجن.

(2) -فقد كذب البخاري: الحسن بن عمرو بن سيف العبدي. انظر: (تهذيب التهذيب) ، و (ضعفاء العقيلي) ، و (التاريخ الكبير) (2\ 299) ، و (تحرير التقريب) (1\ 277\رقم:1269) ، و (شفاء العليل) (1\ 311)

(3) - انظر: (فتح المغيث) (1/ 344) ، و (شفاء العليل) (1\ 311\312) .

(4) - قال أبو الحسن المصري في (شفاء العليل) (1\ 313) :(واعترض حبيب الرحمن الأعظمي على ذلك بقوله: "لا ينقضي عجبي حين أقرأ كلام العراقي والذهبي هذا ثم أرى أئمة الشأن لا يعبأون بهذا فيوثقون من قال فيه البخاري:"فيه نظر"أو: يدخلونه في الصحيح، وإليك أمثلته ... ".

ثم ذكر أحد عشر مثالًا ينازع في أكثرها لأن مخالفة الأئمة-إن ثبت ما قال-لا يلزم منها ما قال فلكل إمام مصطلح وليس منهم أحد إلا توبع أو: انفرد أو: خولف فيما يقوله، وأيضًا فإن الذهبي-رحمه الله-لم يدَّع إطلاق ذلك بل: قيده بالأغلب، نعم هناك حالات يقول فيها البخاري هذا اللفظ ولا يعني الجرح الشديد بل: يعني حديثًا بعينه من جملة حديث الراوي لا كل حديثه، وقد يقول ذلك طعنًا في إسناد هذا الراوي عن شيخه أو: طعنًا في سماع بعض رجال السند من بعضهم ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت