وقال جار الله الزمخشري-رحمه الله تعالى-في قوله تعالى: (وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلمًا) [1] . وكل من ظلم فهو خائب خاسر [2] ، وقول الإمام يحيى بن سعيد القطان البصري ينطبق على الشاذكوني فأي ظلم وأي خسران لمن لم ينفعه الله بعلمه.
تنبيه: جاء في كتاب: (منهج النقد في علوم الحديث) للدكتور نور الدين عتر-حفظه الله تعالى-ما نصه: سليمان بن داود الشاذكوني تكلم فيه غير واحد من النقاد بجرح شديد، مع حفظه للحديث وسعة مروياته [3] :
أ-قال الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله-: (كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده سليمان الشاذكوني قال:(ذاك الخائب) [4] .
ب-قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد-رحمه الله تعالى-: سمعت يحيى بن معين وذكر ابن الشاذَكوني-رحمه الله تعالى-، فقال: (قد سمع إلا أنه يكذب، ويضع الحديث) [5] .
قال أحمد بن محمد الحضرم-رحمه الله تعالى-: سألت يحيى بن معين، عن سليمان الشاذكوني فقال لي: (ليس بشيء) [6] .
وقال علي بن الحسين بن الجنيد-رحمه الله تعالى-: سمعت يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-يقول-وقيل: إن الشاذكوني روى عن حماد بن زيد-حديثًا ذُكر له-فقال-رحمه الله تعالى-:
(1) -سورة طه، الآية رقم: (111) .
(2) -انظر: (الكشف) (2/ 448) ، ووردت كلمة خاب في مواضع أخرى من القرآن الكريم.
(3) -انظر: (منهج النقد في علوم الحديث) (ص:33\ 34) .
(4) -انظر: (العلل ومعرفة الرجال) (2\ 430) ، وهامش: (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (1\ 404) .
(5) -انظر: (سؤالات ابن الجنيد) (ص:281) ، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (1\ 404) .
(6) -انظر: (الضعفاء) (2\ 128) للعقيلي، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (1\ 404) .