فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1246

وقد ذكر الهندي في (تذكرة الموضوعات) (ص:15/ 16) حديثًا موضوعًا ثم قال: (فيه إبراهيم بن هدبة كذاب) .

ومرة قال في: (ص:62/ 67) بعد أن ذكر حديثين موضوعين: (من نسخة أبي هدبة عن أنس) ، وقال أيضًا في (قانون الموضوعات والضعفاء) (ص:234) : (إبراهيم بن هدبة [1] أبو هدبة كذاب يروي عن أنس وغيره) .

قال الشوكاني في (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) (ص:136\ كتاب النكاح، رقم:58) ، عند حديث: (المرأة وزوجها إذا اختصما في البيت يكون الشيطان يصفق، يقول فرح الله من فرحني) : قال في (الذيل) : هو من أبي هدبة عن أنس رضي الله عنه).

وقال أيضًا-رحمه الله-في (ص 424) تحت: (بحث في النُّسَخ الموضوعة) : (ومنها أحاديث أبي هدبة القيسي) .

وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في (ميزان الاعتدال) (4/ 210) ، و (الجرح والتعديل-من خلال كتب الحافظ الذهبي) (2/ 583) (رقم:2774) . ترجمة: (أبي هدبة الفارسي) : (طبل، خبر غريب زعم أنه رواه-يعني حديثًا موضوعًا-عن أنس-رضي الله عنه) .

وقال الإمام العلَم المحقق المدقق سيد الحفاظ، وقدوة ومرجع المحدثين، مؤرخ الإسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن عثمان المشهور بالذهبي، أو: بابن الذهبي أيضًا في كتابه النفيس والممتع الذي أسماه: (سير أعلام النبلاء) ، في ترجمة أبي هدبة الفارسي [2] : (أبو هدبة الفارسي، ثم البصري: لا يوثق به [3] ،

(1) -قال شيخنا عبد الفتاح أبو غدة في حاشية (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:120/ 121/263) : (نقل شيخنا التهانوي في(قواعد في علوم الحديث) (ص:429) قول الحافظ ابن حجر في (هدي الساري) (2/ 168) في ترجمة: هدبة بن خالد القيسي): (قرأت بخط الذهبي: قواه النسائي مرةً وضعفه أخرى. قلت -القائل ابن حجر-: لعله ضعفه في شيء خاص؟) .

قال شيخنا التهانوي عقبه: وإذا اختلف قول الناقد في رجل فضعفه مرة، وقواه أخرى، فالذي يدل عليه صنيع الحافظ أن الترجيح للتعديل، ويحمل الجرح على شيء بعينه).

(2) -انظر: (السير) (3/ 396) ، و (الجرح والتعديل) (1/ 28/رقم:69) للذهبي. استخرج نصوصه ورتبه وعلق عليه الشيخ: خليل العربي

(3) - قول الحافظ الذهبي: (لا يوثق به) : هذا اللفظ مثل قوله: (ليس بمأمون-ليس بمأمون: جرح من قبل العدالة- أو: ليس بالمرضي) أو: (ليس بثقة: ولا مأمون) .

1 -قال الحافظ ابن حجر في (نهذيب التهذيب) : (4/ 347) : (لفظة:"ليس بثقة"في الاصطلاح توجب الضعف الشديد) .

2 -وقال المعلمي: في (التنكيل) (1/ 70) : (إذا قيل:"ليس بثقة ولا مأمون"تعني الجرح الشديد) ، فإن اقتصر على: (ليس بالثقة فالمتبادر جرح شديد، ولكن إن كان هناك ما يشعر بأنها استعملت في المعنى الآخر حملت عليه) .

3 -وقال صاحب (معجم علوم الحديث النبوي) (ص 183 رقم: 527 - لا يوثق به-) : (هذا عندي مثل قولهم: ليس بمأمون، وليس بالمرضي) .

وقال في موضوع آخر من المصدر نفسه (ص:160\رقم:442 -: غير ثقة ولا مأمون، ليس بالثقة، ليس بثقة، ليس بالثقة ولا مأمون-) :

هذه الألفاظ من المرتبة السادسة من مراتب الجرح عند الذهبي والسخاوي والسندي، ومن الثانية عند العراقي والسيوطي-والخامسة عند ابن أبي حاتم وابن الصلاح-).

4 -قال الشيخ مصطفى بن إسماعيل في (شفاء العليل) (1/ 214) وما بعدها: (وأما قولهم:"ليس بثقة أو: ليس بالثقة"فمعلوم أن الأول أشد جرحًا من الثاني، وليس بمنكر أن تجمع المرتبة الواحدة ألفاظًا متفاوتة في المعنى طالما أنها متقاربة ومتشابهة وتكون هذه الالفاظ بمجموعها تختلف عن ألفاظ المرتبة التي قبلها والتي تليها، لكن هل محلها بين اللفظين في هذه المرتبة كما هو صريح صنيع الحافظ العراقي أم لا؟

الظاهر صحة ما صنع الحافظ العراقي خلافًا لبعض علماء عصرنا الأفاضل، حيث قال بعضهم: إن قولهم: (ليس بالثقة) نفي للدرجة العليا من الثقة فقط، والذي يظهر لي من خلال تتبعي لهذين اللفظين أنهما يطلقان في الجرح الشديد، والعبرة في ذلك بالاصطلاح.

وأنا أذكر عدة تراجم وهي تدل على المقصود وأترك كثيرًا من التراجم خشية الملل، جاء في (تاريخ بغداد) (5\ 326) ، ترجمة: محمد بن سليم أبي عبد الله القاضي، قال ابن معين: (وأما ابن سليم فهو والله صاحبنا وهو لنا محب ولكن ليس فيه حيلة البتة وما رأيت أحدًا قط يشير بالكتاب عنه ولا يرشد إليه) .

وقال في موضع آخر: (قد والله سمع سماعًا كثيرًا وهو معروف ولكن لا يقصر على ما سمع يتناول ما لم يسمع، فقيل: يكتب عنه؟ قال: لا) .

وقال أحمد بن زهير: سمعت ابن معين يقول: ليس بثقة. قلت: لم صار ليس بثقة؟ قال: لأنه يكذب في الحديث).

(انظر في(تاريخ بغداد) (2/ 194) ترجمة: محمد بن الحسن بن أزهر الأصم، و (2/ 250) ، ترجمة محمد بن الحسين الخفاف. و (3/ 113/114) ترجمة محمد بن العباس بن سهيل الخطيب.

وقال الذهبي في (الميزان) (4/ 66) ترجمة محمد بن يحيى الغراف: (ليس بثقة زوَّر طبقة) ، وقد يقال هذا اللفظ فيمن لا يتهم في سماعه ولكن أتى كبيرة من الكبائر والعياذ بالله-كما جاء في (الجرح والتعديل) (9/ 206) ترجمة: (يعقوب بن حميد بن كاسب-قال ابن معين ...(ليس بثقة)

قال ابن أبي خيثمة: (من أين قلت ذاك؟ قال:(لأنه محدود) . قلت: أليس هو في سماعه ثقة؟ قال: (بلى ... ) ، فتأمل كيف فهم ابن أبي خيثمة أن قول ابن معين: (ليس بثقة) أنه طعن في صحة سماع يعقوب حتى ظهر له سبب آخر.

وفي كتاب (المجروحين) (2/ 140) ، والنسخة التي بين يدي في زنزانتي الانفرادية هي في: (2/ 123/رقم:741) ، قال ابن معين في عبد العزيز بن أبان القرشي: (ليس بثقة) ، قيل: من أين جاء ضعفه؟ قال: (كان يأخذ كتب-أو: أحاديث-الناس فيرويها) .

وقد يقولون: (ليس بثقة) ، على من هو ليس من أهل الحديث كما قال ابن معين في عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت: (ليس بثقة، إنما كان صاحب شعر) -كما في (المجروحين) (2/ 139) ، والنسخة التي داخل زنزانتي هي في: (2/ 122 رقم:740) -

وقد وقفت على صريح ذلك من كلام حافظ عصره وقريع دهره أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر كما جاء في (تهذيب التهذيب) (4/ 347) ترجمة شعبة بن دينار الهاشمي مولى ابن عباس قال مالك: (ليس بثقة) ، وقال البخاري: (يتكلم فيه مالك ويحتمل منه) .

وقال أبو الحسن بن القطان قوله: (يحتمل منه) يعني من شعبة وليس هو ممن يترك حديثه، قال: (ومالك لم يضعفه وإنما شح عليه بلفظ:"ثقة"، قال الحافظ ابن حجر: قلت: (هذا التأويل غير شائع بل: لفظة(ليس بثقة) في الاصطلاح توجب الضعف الشديد، وقد قال ابن حبان-في (المجروحين) (1/ 458/رقم: 469) : روى-أو: يروي-عن ابن عباس ما لا أصل له كأنه ابن عباس آخر ... لم يكن بثقة).

وأيضًا في ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن أويس، قال النسائي: (ضعيف) ، وقال في موضع آخر: (غير ثقة) ، وقال اللالكائي: (بالغ النسائي في الكلام عليه إلى أن يؤدي إلى تركه ولعله بان له ما لم يبن لغيره لأن كلام هؤلاء كلهم يؤول إلى أنه ضعيف) -انظر: (1/ 311) من (تهذيب التهذيب) -، فتأمل فهم اللالكائي لقول النسائي (غير ثقة) .

ثم ذكر الحافظ قول من اتهمه وذكر حكايته في ذالك ثم قال: (قلت وهذا هو الذي بان للنسائي منه حتى تجنب حديثه وأطلق القول فيه بأنه ليس بثقة ولعل هذا من إسماعيل كان في شبيبته ثم انصلح .. . كما في:(1/ 312) من (تهذيب التهذيب) -.

وقد يقولون: (ليس بثقة) على المجهول، كما قاله ابن عدي في (كامله) (3/ 1247/1248) في ترجمة سعيد بن عقبة، وقد يقولون نحو ذلك على الضعيف في الحديث ولكن حيث توجد قرينة، كما جاء في: (الجرح والتعديل) (8/ 187) ترجمة: مسلم بن النحات وهو ابن صاعد، قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي عنه؟ فقال: هو ضعيف الحديث عندي، فقيل له: إن يحيى بن معين قال: هو ثقة، فقال: ما هو بثقة عندي) . فالظاهر من هذا أنه عند أبي حاتم ليس بمنزلة من يقال فيه (ثقة) .

وقد ذكر المعلمي أن كلمة (ليس بثقة) حقيقتها اللغوية نفى أن يكون بحيث يقال له: (ثقة) ولا مانع من استعمالها بهذا المعنى، قال: وقد ذكره الخطيب في (الكفاية من أمثلة الجرح غير المفسر، ثم ذكر المعلمي أمثلة لا تسلم من منازعة ثم قال: (نعم إذا قيل(ليس بثقة ولا مأمون) تعين الجرح الشديد، وإن اقتصر على (ليس بثقة) فالمتبادر جرح شديد لكن إذا كان هناك ما يشعر بأنها استعملت في المعنى الآخر حملت عليه).

وهذا الذي ذكره المعلمي في (التنكيل) غاية في التحقيق ... أما قولهم: (ليس بالثقة) فأنا أذكر ترجمتين ورد فيهما هذا اللفظ في الجرح الشديد كما جاء في (تاريخ بغداد) (14/ 164/165) ترجمة يحيى بن هاشم بن كثير الغساني، قال ابن معين: لا يحمل عن مثله الحديث، وقال مرة: (دجال هذه الأمة) .

وقال مهنا عنه: (ليس هو بالثقة كذاب خبيث، قال:(قلت ليحيى: قد حدث عنه يزيد بن هارون قال: ولو حدث عنه منصور بن المعتمر لم يكن بالثقة قال: قلت ليحيى تراه وضع هذه الأحاديث؟ قال: هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث ولكن وضعت له) . وجاء في (الميزان) (4/ 18) ترجمة محمد بن كثير العبدي، قال أحمد بن أبي خيثمة: قال لنا ابن معين: (لا تكتب عنه لم يكن بالثقة، ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت