طرح حديثه [1] جملة، عاش بعد المائتين،
لا اعتبار به) [2] . وقال الحافظ الذهبي أيضًا: (يحدث عن أنس بالأباطيل، روى عنه حميد بن الربيع، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، وسعدان بن نصر، والخَضِر بن أبان، وله عنه نسخة، ورُستَة.
(1) -وهذا مثل قولهم: (طرح حديثه، أو تركوا حديثه، -مطرح-مطرح الحديث) : أي: (ارموا بحديثه، وهذه الألفاظ من المرتبة الثالثة من مراتب الجرح عند العراقي، والسيوطي، ومن الخامسة عند السخاوي، والسندي ... وكذا قولهم: رد حديثه، ردوا حديثه، مردود الحديث، ضعيف جدًا، واه بمرة، تالف، طرحوا حديثه، ارم به، مطرح ...
وإلى هذا أشرت بقولي:
فانتبه! وارم به ثَم بعيدا * ولمثله احترس ألا تعودا
وقولهم: مردود الحديث أو: مطروح من عبارات الجرح الشديد ولكن في كتاب (قواعد علوم الحديث) (ص:101) للتهانوي نقل أبو غدة في الحاشية كلامًا لمحمد عوامة عند كلامه على احتجاج أحمد بالحديث الضعيف، وعد هذا اللفظ من ألفاظ الضعف المتوسط أي: الذي يصلح في الشواهد والمتابعات، والصواب أنه من ألفاظ الجرح الشديد كما صرح به الحافظ العراقي في (ألفيته) عند ذكره لمراتب التجريح.
انظر للتوسع في هذه المرتبة: (الرفع والتكميل ... ) (153/ 178) و (شرح ألفية العراقي) (2/ 10) و (الجرح والتعديل) (1/ 37) ، و (مقدمة ابن الصلاح) (ص:135) ، (وفتح المغيث) (1/ 372) ، و (شفاء العليل) (1\ 188) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (145/رقم:403) .
(2) -وعكسه يقال: فلان لا اعتبار به، أو: لا يعتبر به، أو: لا يعتبر بحديثه، ومعناه: لا يعتد بالحديث الذي يأتي من طريقه: متابعًا ولا شاهدًا لحديث آخر، ليقوَّى به ذلك الحديث المتابَع، لأن ضعف هذا الراوي شديد لا يحتمل أن يقوَّى بحديثه حديثُ غيره، فلا يصلح للمتابعات ولا للشواهد.
المتابعة لغة: الموافقة.
واصطلاحًا: هي مشاركة راوٍ لراوي آخر في حديث ظن تفرده به بروايته له عن شيخه، أو: عمن فوقه إلى ذلك الصحابي نفسه-
والاعتبار: هو تتبع طرق الحديث الواحد في كتب السنة، وهي:
1 -الجوامع،
2 -والسنن،
3 -والمستخرجات،
4 -والموطَّآت،
5 -والمصنفات،
6 -والمسانيد،
7 -والمعاجم،
8 -والمشيخات،
9 -والفوائد،
19 -والأجزاء،
وسواها، ليُعلم هل لهذا الحديث (متابِع) تابَع راويَه على روايته بلفظه أو: بمعناه، في طبقة من الطبقات من طريق ذلك الصحابي راوي الحديث؟
أو: (شاهد) جاء من طريق صحابي آخر يشهد لمضمون ذلك الحديث ومعناه؟ أم هو حديث فرد؟ كما هو مبسوط في مبحث (الاعتبار، والمتابعات والشواهد) في كتب المصطلح.
انظر هامش (الرفع والتكميل ... ) (ص:153/ 162/173/ 183) ، كتابي الكبير: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:1428) ، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2/ 774) ، و (تحرير علوم الحديث) (1073/ 1100) ، و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:43\ 44\195/ 257) ، و (الصحيحة) (1/ 825) ، و (إمداد السقاة بدلو الرواة) (ص:191\ 192) .
قال الحافظ العراقي في"ألفيته":
الاعتبار سَبْرُك الحديث هل # شارَك راوٍ غيرَه فيما حَمَل
عن شيخه، فإن يكن شورك من # معتبر به فتابعٌ، وإن
شورك شيخه ففوقُ فكذا # وقد يسمى شاهدًا، ثم إذا
متنٌ بمعناه أتى فالشاهد # وما خلا عن كل ذا مُفارِدُ
مثاله"لو أخذوا إهابها"# فلفظة الدباغ ما أتى بها
عن عمروٍ إلا ابنُ عيينةٍ، وقد # تُوبِع عمرو في الدباغ فاعتَضَدْ
ثم وجدنا"أيما إهاب"# فكان فيه شاهدًا في الباب