فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1246

2 -وروى عن أنس-رضي الله عنه-، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (لو أن الله عز وجل أذن للسماوات والأرضين أن يتكلما لبشرتا لمن صام رمضان بالجنة) [1] .

3 -وروى عن أنس-رضي الله عنه-، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (ما من يوم يصبح فيه الإنسانُ إلا استقبل فيه الروحُ الجسدَ، فيقول: يا جسدي أسألك بوجه الذي لا يرد سائله أن لا تعمل اليوم عملًا يوردني جهنم) [2] .

ثم قال ابن حبان-رحمه الله تعالى-: فيما يشبه هذه الأحاديث التي لا أصل [3] لها من حديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم يكن أبو هدبة يعرف بالحديث ولا بكتابته، إنما كان يلعب ويُسْخر به في المجالس والأعراس، ولم يزل على هذا يحفل الغنم ويرقص في المجالس حتى شاخ، فلما كبر زعم أنه سمع أنس بن مالك، وجعل يضع عليه مثل ما ذكرت، فلا يحل لمسلم أن يكتب حديثه [4] ولا يذكره

(1) -انظر تخريجه في (الموسوعة) (8/ 332/رقم:20883) ، و (ذخيرة الحفاظ) (رقم:4591) ، و (اللآلئ) (2/ 103) ، و (الموضوعات) (2/ 191) ، و (تذكرة الحفاظ) (651) للذهبي، و (المجروحين) (1/ 113) (رقم:29) . أفادته أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف.

(2) -انظر تخريجه في (الموسوعة) (9/ 14/رقم:22350) ، و (تنزيه الشريعة المرفوعة) (2/ 219/رقم:7 - كتاب الأحكام والحدود-الفصل الأول) تحقيق: شيخ شيخنا عبد الله الغماري. و (تذكرة الحفاظ) (رقم:201 أو:687) ، و (اللآلئ) (2/ 186) ، و (الموضوعات) (3/ 103 - وقال ابن حبان: هذا لا أصل له من حديث رسول الله(، ولا يحل لمسلم أن يكتب حديث إبراهيم بن هدبة ... ) ، انظر: (المجروحين) (1/ 113/114 رقم:29) . وباختلاف يسير جاء في (الموسوعة) (9/ 14/15/رقم:22352) . أفادته أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف.

(3) - انظر: هذه العبارة في كتابي: (قناص الشوارد الغالية ... ) في المواضع التالية: (ص:459/ 517\ \54\ 551/ 558/695/ 704/736\رقم:70) ، و (ص:779/ 844/847\رقم:71) ،و (ص:861\رقم:72) ، و (ص:985\رقم:95) ، و (ص:1003/رقم:97) ، و (ص:1083\رقم:118) ، و (ص:1244/رقم:129) ، و (1249 رقم:134) ، و (1255 رقم:137) ، و (ص:1297/ 1299/1300/ 1304\رقم:142) ، و (ص:1314\رقم:150) ، و (1322\رقم:152) و (1350\رقم: 158) ، و (ص:1531\رقم:199) . و (شفاء العليل) (1/ 231/491) .

(4) -ومثل ذلك قول البخاري (ت:256) في إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشْهلي المدني (83 - 165 هـ) : منكر الحديث، وقول أبي حاتم الرازي (ت:277 هـ) فيه: شيخٌ. ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، منكر الحديث، (ص:211/رقم:22) .

قال السيوطي في (تدريب الراوي) : (الرابعة وهي سادسة بحسب ما ذكرنا(صالح) فإنه يكتب حديثه للاعتبار) (ص:321 رقم:61) .

فإذا كان المتابع ممن قيل فيه: متروك الحديث، أو: واهيه، أو: كذاب، فهو ساقط، لا يكتب حديثه ولا يعتبر ولا يستشهد به كما قال السيوطي والعراقي وغيرهما.

فمن قيل فيه تلك الألفاظ يكتب حديثه للاعتبار والاستشهاد لا للاحتجاج، ومنها ما يكتب حديثه وينظر فيه. (ص 322/رقم:61) .

وقال النسائي: (ليس بثقة ولا يكتب حديثه) . وقال مرة: (متروك الحديث) . وقال صالح بن محمد البغدادي: (لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير) ...

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: (لا يكتب حديثه وهو ضعيف الحديث لا يصدق متروك.(ص:325\رقم:62)

وقال ابن عدي: يكتب حديثه. وقال الحافظ شمس الدين الذهبي: هو صدوق رديء الحفظ. (ص:343\رقم:63) .

وقال الدارقطني: (يترك وهو مغفل) . وقال ابن عدي: (هو مع ضعفه يكتب حديثه) (ص:352\رقم:63) .

وقال أبو حاتم الرازي: (لا يحتج به) قال ابن عدي: (هو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء) . (353\رقم:63)

أبو حاتم إذا أطلق هذا التعبير: (ليس بالقوي) فبالاستقراء-عند المحدثين-يريد أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت.

أما قول أبي حاتم أيضًا: (يكتب حديثه) .فنقول: ذكر الذهبي في (الميزان) في(ترجمة الوليد

ابن كثير المُزَني)ما نصه: (روى له النسائي، وُثِّق، وقال أبو حاتم:(يكتب حديثه) . مع أن قول أبي حاتم هذا، ليس بصيغة توثيق ولا هو بصيغة إهدار).

قال شيخنا أبو غدة في حاشية (الرفع والتكميل) (ص:164\ 225) : (قلت: ليس بصيغة توثيق) ، لأن من قيل فيه ذلك ضعيفٌ نازل عن رتبة الاحتجاج بحديثه، وقال: (لا هو بصيغة إهدار) . لأنه ليس ضعيفًا جدًا، بحيث لا يصلح حديثه للمتابعات والشواهد، بل: يكتب حديثه لصلاحيته لذلك، فهو بمثابة قولهم في هذه المرتبة: (يعتبرُ به) .

ويقابله قولهم-المسئول عنه أيضًا: (لا يكتب حديثه) . الآتي في المرتبة الرابعة من مراتب الجرح). ومثله قولهم: (لا يشتغل به) . وذلك يعني: أنه ضعيف جدًا نازل عن مرتبة صلاحية حديثه للمتابعة والشواهد، وإذا كان كذلك فلا فائدة من كتابة حديثه لهذه الغاية، فلذا لا يكتب حديثه.

جاء في (الجرح والتعديل) . وفي (تهذيب التهذيب) في ترجمة: (إبراهيم بن مهاجر البجَلي) : (قال أبو حاتم:(ليس بالقوي) ، هو وحصَيْن بن عبد الرحمن وعطاءُ بن السائب قريب بعضهم من بعض، ومحلُّهم عندنا محل الصدق، يكتب حديثهم، ولا يحتَجُّ به. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي: ما معنى (لا يحتج بحديثهم) ؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت). انتهى.

وقد انتقد الحافظ-شيخ الإسلام-ابن تيمية قولةَ أبي حاتم في بعض الرواة: (يكتب حديثه ولا يحتج به) ، وجعلها من تشدده وتعنته في التعديل، جاء في (مجموع الفتوى) له قوله: (قول أبي حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. أبو حاتم يقول مثل هذا في كثير من رجال(الصحيحين) ، وذلك أن شرطه في التعديل صعب.

و (الحجةَ) في اصطلاحه، ليس هو (الحجة) في اصطلاح جمهور أهل العلم. وأبو حاتم من أصعب الناس تزكيةً). وقال أيضًا في (إقامة الدليل) : (وأبو حاتم من أشد المزكين شرطًا في التعديل) .اهـ. (ص:378 - 380\رقم:64) .

ثم قال: (وقد قال الإمام أحمد: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا) . (ص:387\رقم:65) . وانظر عبارة (لا يكتب حديثه) في: (قناص الشوارد الغالية ... ) : (ص:440/ 455/458/رقم:70\ 489/ 484/504/ 505/568/ 516/519/ 544/545/ 546/566/ 585/586/ 593/598/ 609/622/ 625/631/ 633/654/ 664/680/ 690/707/ 708/720\ 793\رقم:71 - و 861\رقم:72 - و 986\رقم:95 - و 1025\رقم:104 - و 1375 رقم:162) .

و (يكتب حديثه) في (ص:387/ 407/441/ 450/457/رقم:70 - و 489/ 474/476/ 494/512/ 515/532/ 545/557/ 559/560/ 578/586/ 587/595/ 597/628/ 653/656/ 600/660/ 666 /676/ 677/696/ 702/725/ 816\رقم:71 - و 887/رقم:75 - و 900\رقم:76 - و 1025\رقم:104 - 1106\رقم:122 - و 1258\رقم:139 - و 1378\رقم:162 - و 1385\رقم:167 - و 1394\رقم:175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت